الموقع 16 الصهيوني القريب من مستوطنة سديروت والذي كان مسرحًا لعملية بطولية لكتائب القسام خلال معركة 2014، حدثت خلف خطوط العدو؛ استشهد فيها عشر مجاهدين وتمكن اثنان من المشاركين العودة الى قطاع غزة، وقتل في هذه العملية على الأقل أربعة ضباط صهاينة وجرح العديد من الجنود.
جاءت العملية بقدر الله لأن هدف مجموعة القسام كان مستوطنة سيدروت، ولكن قدَّر الله أن يختلف الهدف بعد ظهور دورية الاحتلال التي اشتبك فيها المجاهدون مع الدورية.
الدورية الصهيونية كانت في جولة استطلاعية وليس كما يكذب الاحتلال بأنها لرصد المجاهدين ومن أجل التعامل معهم، ولكن الانتباه الذي كانت عليه مجموعة النخبة والتي تعاملت مع الهدف بكل قوة وبسالة واشتبكت معه بشكل سريع، لم ترتبك وقاومت وهي أول من بادر بإطلاق قذائف الأربي جي على جيب الاحتلال وتعاملت معه بشكل قوى ومن ثم كانت التعزيزات الصهيونية لموقع الاشتباك واستخدامه كل أنواع الأسلحة في الاشتباك مع نخبة القسام.
هدف العملية ليس موقع 16 بل مستوطنة سديروت، لأسر جنود ومستوطنين من أجل مبادلتهم بالأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال والعمل على تحقيق صفقة تبادل مشرفة، والخطة كانت لقوات النخبة أسر عدد كبير نسبيًا ولكن قدّرَ الله وما شاء فعل.
العملية كانت من أجل الأسرى والذين يحتلون سلم أولويات المقاومة، وكان الإنزال خلف خطوط العدو هدف تعمل عليه كتائب القسام ولازالت؛ ودليل ذلك ما حدث في معركة سيف القدس ومحاولة القسام إنزال جنودهم خلف خطوط العدو أيضا من أجل الأسرى .
وهنا علينا أن نثق بما تسعى إليه كتائب القسام من أجل الأسرى والعمل على تحريرهم من معتقلات الاحتلال؛ وهي قضية حاضرة على الدوام لدى كتائب القسام وستعمل على تحقيقها مهما كان الثمن.
الاحتلال كشف عن جزء مما حدث في موقع 16 الواقع بين معبر يبت حانون ومستوطنة سيدروت وهو يؤكد صدق القسام فيما يقول ويعمل.
ورغم أن العملية أدّت إلى عدد كبير من الشهداء من قوة النخبة، لكنها ليست العملية الأولى التي نفذتها القسام خلف خطوط العدو كما وقع في موقع أبو مطيبق ونحال عوز والشجاعية والحبل على الجرار.
تنفيذ العمليات خلف خطوط العدو مسعى وهدف تعمل القسام عليه رغم ما قام به العدو من جدر وأسلاك وتدابير بعد عملية الموقع 16، والقسام لن يدع طريقًا أو وسيلة إلا وينتهجها لتحقيق الهدف؛ ليس أسر الجنود فقط بل التحرير وسيكون الله معهم وسيحقق لهم المراد.