كشفت القناة "12" العبرية، مساء الثلاثاء، عن استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي أحد جنوده بداية معركة "العصف المأكول" عام 2014 خلال عملية نفذتها كتائب القسام قرب كيبوتس "نير عام" داخل الأراضي المحتلة شمال قطاع غزة، بعد وقوعه بيد أحد مقاتلي الكتائب.
وبثت القناة "12"مشاهد مصورة من طائرة مسيرة لاقتراب أحد مقاتلي القسام من جيب عسكري بعد أن استهدفه مقاتلون من الكتائب في كمين صبيحة 21 يوليو 2014، وخروج نحو 10 مقاتلين عبر فتحة نفق.
وقال محرر الشؤون العبرية في وكالة شهاب للأنباء، عادل ياسين إن ما كشفته القناة يؤكد ضعف وهشاشة هذا الكيان ورفعت الستار عن أكذوبة الجيش الذي لا يُقهر، وقد تجلى ذلك من خلال قدرة مجموعة من المقاومين على اختراق الحدود بأسلوب محكم وخدعة أحدثت حالة من الإرباك في صفوف العدو، وإيقاع عدد من القتلى في صفوفه، وفي المقابل أقدام قائد السرية على الانسحاب من المكان والاكتفاء بطلب المساعدة من الدبابات المتواجدة بالمكان لقصف المقاومين بقذائف عن بُعد.
وأوضح ياسين أن تبني المقاومة لأسلوب الهجوم وفشل المنظومة الأمنية في مهمة الدفاع عن المستوطنات رغم الاستعانة بالدبابات المحصنة والحومات يجسد معضلة "إسرائيل" ونقطة ضعفها المتمثلة بافتقار العنصر البشري القادر على الاشتباك وجها لوجه، ما يعني أن امتلاك ترسانة عسكرية هائلة وتكنولوجية حديثة لن يغطي على الفشل ولن يوفر الأمن.
وأشار ياسين إلى أن عدم اكتراث العدو بحياة جنوده – فبدلا من تقديم المساعدة لهم وإنقاذ من يمكن إنقاذه- تم إصدار الأوامر بقصف الجيب العسكري بصواريخ لمنع المقاومين من خطف أحد الجنود.
وتابع ياسين، ما كشفته القناة العبرية، يؤكد بأن "إسرائيل" لا تزال تتلمس مكان الصفعة التي تلقتها من المقاومة بعد صفقة شاليط، والتي شكلت كابوس وهاجس يقلق المستوى السياسي والعسكري الذي يحرص على عدم تكرار هذا السيناريو حتى لو أدى ذلك لإقدامه على قتل جنود بنفسه.
وذكر ياسين أن حديث أهالي الجنود القتلى يفسر مدى تراجع ثقة المجتمع الإسرائيلي بالجيش ووصوله إلى مستوى غير مسبوق لم يتجاوز 80%، وذلك على الرغم من وصفه بالبقرة المقدسة.
وعد ياسين حادثة قصف الجيب، تفسيرًا لسبب تراجع أداء الخدمة العسكرية خصوصا الوحدات القتالية عدا عن تراجع نسبة الجنود الذين يؤدون خدمة الاحتياط.
ولفت إلى أن التفاصيل التي نشرت للعملية تؤكد فقدان مصداقية القيادة العسكرية التي حرصت على إخفاء المعلومات وتقديم رواية كاذبة لعائلات الجنود القتلى.
وختم ياسين حديثه بالقول: ما شاهدناه من بسالة مقاتلي القسام دليل على عدم جدوى التدريبات العسكرية المكثفة لقوات الجيش، والتي تتهاوى وتتلاشي على أرض الواقع وخلال الاشتباكات الحقيقية، فالجيش دائما ينتصر في التدريبات فقط كما قال المحلل العسكري ـأور هيلر.