شهاب - تقرير خاص
في أيام قليلة ودعت كتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع المسلح لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ثلة من مقاتليها الأبطال خلال معارك ضارية خاضوها مع جيش الاحتلال الإسرائيلي وقواته الخاصة في نابلس وطولكرم بالضفة الغربية المحتلة.
وقاد مقاتلو القسام عمليات بطولية ونوعية ضد الاحتلال ومستوطنيه ردًا على جرائمهم المتصاعدة بحق المسجد الأقصى المبارك، وأبناء شعبنا الفلسطيني في الضفة.
شهداء نابلس
الخميس 3 مايو 2023، اغتالت قوة إسرائيلية خاصة 3 مقاتلين من كتائب القسام بعد محاصرة منزلهم في البلدة القديمة بمدينة نابلس والاشتباك معهم وقصفهم بالصواريخ.
وأعلن جيش الاحتلال أنه اغتال الخلية التي نفذت عملية الأغوار التي قتل فيها 3 مستوطنات بعد إطلاق النار على مركبتهم، والتخفي لنحو شهر.
كتائب القسام زفت في بيان صحفي وصل (شهاب) مقاتليها قائلة "نزف مجاهدينا الأبطال حسن قطناني ومعاذ المصري وإبراهيم جبر، أبطال عملية الأغوار ردًا على الاعتداء على المعتكفين وسحل الحرائر في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان المبارك، والذين ارتقوا برصاص الاحتلال صباح الخميس.
شهداء طولكرم
وفي صباح يوم السبت 6 مايو 2023، أي بعد يومين من عملية الاغتيال الجبانة في نابلس، اغتالت قوة إسرائيلية خاصة مقاتلين من كتائب القسام في مخيم نور شمس بطولكرم.
وقد خاض المجاهدان اشتباكًا مسلحًا عنيفًا مع القوات الخاصة المحاصرة للمنزل، حتى ارتقيا شهيدان بعد إيقاع الإصابات المباشرة في صفوف جنود الاحتلال.
وأعلن جيش الاحتلال أنه اغتال الخلية التي نفذت عملية إطلاق نار قرب مستوطنة "أفني حيفتس" قبل نحو أسبوع واستهدفت مركبة للمستوطنين أصيب فيها عدد منهم، وجاءت العملية ردًا على اغتيال الأسير الشهيد خضر عدنان.
وزفّت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إلى جماهير شعبنا الفلسطيني المرابط الشهيدين القساميين حمزة خريوش 22 عاما وسامر الشافعي 22 عاما، اللذان ارتقيا في طولكرم.
وبعثت الحركة في تصريح صحفي، وصل وكالة (شهاب) للأنباء، بالتحيّة إلى أبطال المقاومة الذين استطاعوا اكتشاف أمر القوة الصهيونية الخاصة وخاضوا معها اشتباكا ضاريا وأوقعوا في صفوفها إصابات محقّقة، مؤكدةً أن دماء الشهداء التي سالت على ثرى طولكرم اليوم ستكون وقود ثورة في وجه المحتل الغاصب.
وقالت: "إن تصاعد جرائم الاحتلال ونزيف الدم الفلسطيني المتواصل والخطر المحدق بالمسجد الأقصى المبارك يستدعي مواصلة اليقظة والنفير واستنهاض كل الطاقات الشعبية والميدانية لصد العدوان والدفاع عن شعبنا ومقدساتنا".
المقاومة مستمرة
النائب فتحي قرعاوي قال إن ارتقاء الشهداء، ومعركة الشعب الفلسطيني مع الاحتلال لن تتوقف إلا بزواله عن أرض فلسطين. مشيرا الى أن شهيدي طولكرم، كانا مطاردين للاحتلال منذ فترة وخاضا اشتباكات كثيرة.
وأضاف أن الشعب الفلسطيني يعيش حالة من المقاومة المستمرة ويقدم خيرة شبابه وأبنائه.
ودعا النائب قرعاي الشباب الفلسطيني للدفاع عن قضيته، مع الحرص على اليقظة الدائمة في كل الأوقات، والحذر من غدر الاحتلال.
وأشار إلى أن فلسطين وطولكرم خاصة تعيش حالة من الغضب والألم والحزن على الشهداء.
وأوضح قرعاوي أن المسيرة مستمرة منذ عشرات السنوات ولن تتوقف ما استمرت استفزازات الاحتلال، وتحفز الكثير من الشباب لسلوك ذات الدرب.
بدوره، أكد القيادي في حركة حماس عبد الحكيم حنيني أن قيادة القسام هي من تقدر الظرف في الإعلان عن العمليات في الضفة الغربية وتبنيها، وذلك بعد إعلان القسام عن عدد من العمليات الفدائية في الضفة الغربية مؤخراً.
وقال حنيني إن "كتائب القسام وحركة حماس منخرطة بقوة في حالة المقاومة بالضفة الغربية، وهي شريك مع كافة قوى المقاومة في الفعل المقاوم هنا".
وأضاف " شهداء القسام في نابلس قدموا رداً عملياً على العدو الذي استباح المسجد الأقصى واعتدى على المرابطين داخله"، مؤكداً أن اعتداءات الاحتلال على الحرائر في الأقصى كان الدافع القوي لمقاومي القسام في رد الصاع صاعين للاحتلال.
وتابع حنيني " القسام أوصل رسالة للعدو بأن الاعتداء على النساء مقابله القتل من جنودكم ومستوطنيكم".
ردود فعل
وزف رواد التواصل الاجتماعي شهداء نابلس وطولكرم ، مؤكدين أن الزيادة في عدد الشهداء على أرض الضفة الغربية دليل على الزيادة في أعمال المقاومة الفلسطينية.
الناشط والصحفي محمد عبد العزيز قال، إن "ثلاثية القسام في نابلس كانوا أصحاب الرد السريع في الأغوار ثأراً للمرابطات في الأقصى، وثنائية القسام في طولكرم أول الرصاص انتقاماً لروح الشهيد القائد خضر عدنان".
وقالت الصفحة الموسومة بـ (الخداش)، " من لطف الله بفلسطين وشعبنا أن سخر لها عدوا غبيا يمارس ذات الفعل مع ذات الشعب منذ عشرات السنوات".
وأضاف، أن "مقاومة هذا الشعب لم تخبو يومًا ولم تنضب وهي في تصاعد مستمر وهذا العدو يظن بأنه قادر على انهاء المقاومة".
وغرد الصحفي وائل أبو عمر قائلاً:" أبطال طولكرم أصحاب الرد السريع للشيخ خضر رحم الله أبطال فلسطين".
بينما اعتبر الكاتب والمحلل السياسي فايز أبو شمالة، أن الزيادة في عدد الشهداء على أرض الضفة الغربية دليل على الزيادة في أعمال المقاومة الفلسطينية، على تنامي الالتفاف الشعبي حول المقاومة، تصاعد الإرباك والقلق في صفوف الجيش الإسرائيلي، ودليل على انعدام الأمن والاستقرار الذي مكّن المستوطنين الصهاينة من السيطرة على الأرض".
وارتفعت وتيرة انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي وجرائمها بحق المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال شهر إبريل الماضي، والذي تزامن مع شهر رمضان المبارك.
ورصد مركز معلومات فلسطين "معطى" (2920) انتهاكاً للاحتلال ومستوطنيه خلال إبريل الماضي، استشهد خلالها (11) مواطناً بينهم طفلان اثنين، وأصيب (703) مواطنا بنيران قوات الاحتلال ومستوطنيه، بينهم نساء وأطفال ومسنون، فيما بلغت عدد عمليات إطلاق النار التي نفذها جنود الاحتلال ومستوطنيه (175) اعتداء.
ونشر المركز حصاد الأسبوع المقاوم، مبينًا أن 987 عملاً مقاوماً نفذوا في الضفة والقدس خلال إبريل الماضي.