خاص - شهاب
قلل المختص في الشأن "الإسرائيلي" عادل ياسين، من إعلان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، عن وجود تقدم من أجل إتمام صفقة تبادل أسرى مع حركة حماس، بوساطات دولية.
وقال ياسين إن تصريحات نتنياهو "ما هي إلا محاولة لذر الرماد في العيون، وفقاعات إعلامية للتغطية على فشل حكومته في إنهاء هذه القضية والتهرب من دفع استحقاقاتها ومواصلة مسلسل خداع عائلات الجنود الأسرى، وتضليل الجمهور الإسرائيلي عامة منذ قرابة تسع سنوات".
وبحسب ياسين، فإن ما يؤكد تحليله لتلك التصريحات، عدم إقدام نتنياهو على تعيين مسؤول جديد لملف الجنود الأسرى منذ استقالة "يارون بلوم" في أكتوبر الماضي.
تسعة أسباب
وأشار إلى أن هناك عوامل لا تزال قائمة منذ سنوات، تحول دون إتمام "صفقة تبادل أسرى" جديدة، أولها تمسك المقاومة الفلسطينية بشروطها ورفضها للربط بين قضية الأسرى والتسهيلات الاقتصادية، أو بمعني أدق "رفضها للإغراءات الإسرائيلية بترميم غزة وزيادة التسهيلات الاقتصادية مقابل الإفراج عن الجنود الأسرى".
وأضاف أن العامل الثاني، يتمثل في الفجوة بين شروط المقاومة وبين شروط "إسرائيل" التي لا تزال تحلم بإمكانية إقناع المقاومة، تليين موقفها والتعامل مع قضية الأسرى كقضية إنسانية.
أما الثالث، فهو استمرار "تعويل حكومة نتنياهو على عامل الزمن بأنه كفيل على طي هذه القضية، كما حدث مع قضية الجندي رون أراد".
وحول العامل الرابع، أوضح ياسين أن أي صفقة تبادل بحاجة لحكومة مستقرة قادرة على اتخاذ هذا القرار، مستدركا: "لكن الناظر لحكومة نتنياهو يري أنها عرجاء شبه مشلولة غير قادرة على اتخاذ قرارات أو تمرير قوانين. وقد تجلى ذلك باضطرارها لتأجيل التعديلات القانونية، وعدم تطبيق قرار المحكمة بإخلاء الخان الأحمر والمصادقة على قانون التجنيد".
وتابع إن "طابع الحكومة اليميني والصراع بين اليمين الوسط ويمين اليمين يشكل عائقًا رئيسيا أمام إمكانية المصادقة على صفقة تبادل أسرى جديدة".
فيما السبب السادس الذي يعيق "الصفقة"، فهو "غياب الدور الرئيسي لعائلات الجنود الأسرى واكتفائهم بترديد الاسطوانة المشروخة بتحميل المستوى السياسي والعسكري المسؤولية عن عدم إعادتهم لعائلاتهم، لكن الأهم هو استمرار عائلة الضابط هدار غولدن بموقفها الداعي لتغيير المعادلة وتحويل قضية أسر الجنود من إنجاز للمقاومة إلي عبء عليها".
وأشار إلى تراجع اهتمام الشارع "الإسرائيلي" بقضية الجنود الأسرى واعتباره أن القضية الرئيسية التي يجب أن تعمل الحكومة على معالجتها هي ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة؛ وذلك بناء على استطلاع الرأي الذي أظهر أن 74% من الجمهور يعتبرون أن الأوضاع الاقتصادية السيئة هي الأهم.
وتطرق أيضا إلى سبب آخر، وهو حالة "كي الوعي" التي أحدثتها "صفقة شاليط" على الكيان بجميع تصنيفاته السياسية والاجتماعية وشعوره بمرارة الهزيمة أمام غزة؛ بعد فشله في الإفراج عن الجندي "جلعاد شاليط" بالقوة العسكرية أو بالقدرات الأمنية.
أما العامل التاسع، وفق الخبير في الشأن "الإسرائيلي"، أن "التوصل إلى صفقة تبادل أسرى جديدة مع المقاومة يساهم في زيادة تآكل قوة ردع "إسرائيل" واعتراف مرة أخرى بالفشل أمام حماس، وما يترتب عليه من زيادة شعبيتها في الشارع الفلسطيني وزيادة قناعته بالمقاومة كحل الأمثل لانتزاع الحقوق.