قائمة الموقع

عباس ذهب للاشتباك في واشنطن، فهل أخذ السلاح معه ؟

2017-05-02T18:19:42+03:00
شهاب

غزة – توفيق حميد

وصفت حركة فتح زيارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لواشنطن "بالاشتباك" مع الإدارة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي، فيما أطلق عليها البعض بـ"غزوة واشنطن"، فهل أخذ عباس السلاح معه للاشتباك أم تركه خلفه؟

الزيارات جاءت بعد سلسلة إجراءات اتخذها رئيس السلطة ضد قطاع غزة لتشديد الحصار عليه والضغط على حركة حماس للقبول بشروطه، بينما تحدث الفصائل أن تلك الخطوات جاءت لنيل الرضى والقبول من سيد البيت الأبيض الجديد دونالد ترامب.

ومن المقرر أن يلتقي عباس في إطار هذه الزيارة وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، وعدداً من الشخصيات الأمريكية، بالإضافة لاستقبال وفداً من ممثلي الجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة وعدداً من قيادات الجالية اليهودية.

وتأتي الزيارة بعد مرور 100 يوم على تنصيب ترامب رئيساً للولايات المتحدة في ظل إضراب الأسرى الفلسطينيين المفتوح عن الطعام المتواصل منذ 16 يوماً، واستمرار البناء الاستيطاني في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة.

القيادي في حركة حماس حماد الرقب، أكد أن عباس ذهب إلى واشنطن وحيداً دون إرادة شعبية "ليأخذ أوراق الاعتماد من الولايات المتحدة"، مبيناً أن المظاهرات التي خرجت في غزة ضد رئيس السلطة تؤكد عدم تمثيله للشعب الفلسطيني وقضيته.

وأضاف " لا كلمة لنا اليوم وانما الكلمة لفلسطين، لا كلمة لنا اليوم وانما للمسجد الأقصى والأسرى، اننا في حماس برفقة فصائل المقاومة نعاهد شعبنا الفلسطيني وأسرانا ألا نترك السلاح ولن نترك المقاومة وان كل الذين يحاصروننا نتعهد بأننا سنرمي (مرجل النار) الى جحورهم".

شهد قطاع غزة اليوم الثلاثاء، خروج عشرات المسيرات الحاشدة في كافة المناطق رفضا للحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي ورئيس السلطة ضد القطاع.

أما الجبهة الشعبية لتحرير لفلسطين فأبدت تخوفها من تقديم عباس تنازلات في واشنطن أقل من مستوى أوسلو من أجل العودة للمفاوضات مع الاحتلال.

وقال عضو اللجنة المركزية للجبهة حسين منصور في حديث لـ شهاب، إن "التنازلات لن تكون في مصلحة القضية الفلسطينية وإنما لمصلحة الاحتلال، ونحذر عباس من التساوق مع أي حلول أميركية لتصفية القضية الفلسطينية"، مضيفاً أن تلك اللقاءات مضيعة للوقت.

ودعا منصور عباس لعدم المراهنة على الدور الأمريكي والعودة للشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية، مطالباً بتشكيل جبهة وطنية من كافة القوى الفلسطينية لمواجهة مشاريع التصفية.

ووصل رئيس السلطة العاصمة الأمريكية واشنطن في زيارة رسمية تستمر ثلاثة أيام، يلتقي خلالها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، غداً الأربعاء تلبية لدعوة رسمية.

المحلل السياسي محمود العجرمي، بين أن رئيس السلطة محمود عباس قدم كل ما طُلب منه سابقاً من قبل الإدارة الامريكية، لافتاً إلى أن واشنطن تريد إنهاء ملف دعم الأسرى والشهداء لأنهم في نظرها "مخربين".

وأضاف العجرمي خلال حديث لـ شهاب، أن عباس قطع المخصصات المالية عن غزة باستثناء موظفي السلطة والمجموعات التابعة لحركة فتح حتى ُطلب منه في الفترة الأخيرة تخفيض رواتبهم، مؤكداً أن السلطة خفضت الموازنة الممنوحة لغزة بعد فوز حماس بالانتخابات التشريعية.

وشدد أن عباس في السابق نفذ كل ما طلب منه من قبل الإدارة الأمريكية لكنه اليوم تجرأ وأعلن عنها بالطريقة التي اشترطت عليه من قبل ترامب وبصراحة، موضحاً أن خطواته ضد غزة هي لإثبات حسن النية للرئيس الأمريكي وتأكيده العمل بجدية على إنهاء القضايا المطلوبة منه بشكل كامل.

وأوضح المحلل السياسي أن الرئيس الأمريكي لن يعطي عباس شيء مقابل تنازلاته وخطواته سوى تأجيل نقل السفارة الأمريكية للقدس والجلوس معه، محذراً أن ما يجري في واشنطن يأتي كجزء من حل إقليمي عربي مع الاحتلال وإنهاء الصراع.

ولفت إلى أن رئيس السلطة تحدث منذ عدة أشهر أن عام 2017 سيكون عام انهاء الاحتلال والجميع استغرب خاصة أنه لا يملك شيء، متابعاً أن الأمر يأتي ضمن حلول وخيارات سياسية تعد على نار هادئة.

وطالب العجرمي الفصائل بالتوحد لمواجهة هذه المخططات والإعلان عن موقف وطني موحد، مبيناً أن ما يحاك يستهدف القضية الفلسطينية وليس فصيل بعينه.

وكان رئيس حكومة الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال "إن اختبار السلام مع الفلسطينيين هو توقفهم عن دفع الأموال للأسرى والجرحى لأنها شكل من أشكال دعم "الإرهاب".

وأضاف نتنياهو، خلال مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الامريكية، "لا يدفعون لهم وفقا لمقياس الحياة بل وفقا لما يقتلونه فكلما قتلت أكثر حصلت على اموال أكثر".

اخبار ذات صلة