قائمة الموقع

"بلّع فمك" شعار الجزائريون بالانتخابات التشريعية والحكومة تفتح سجونها

2017-05-04T10:21:17+03:00
algerie-elex-24-03-2014-L.jpg

يتوجه الناخبون الجزائريون، اليوم الخميس، إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات تشريعية، يُنتظر أن يحافظ فيها حزب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وحلفاؤه على الأغلبية، بينما الرهان الأهم بالنسبة للحكومة هو نسبة المشاركة.

ورصدت العديد من التقارير الإعلامية علامات اللامبالاة وعدم الاهتمام بالانتخابات التشريعية، المقرر تنظيمها الخميس 4مايو/أيار 2017؛ وذلك بسبب الصورة السلبية التي تكونت حول البرلمان.

 

"سمّع صوتك"

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قامت الحكومة بحملة واسعة عبر وسائل الإعلام وفي المساحات الإعلانية للدعوة إلى التصويت تحت شعار "سمّع صوتك" من أجل "الحفاظ على أمن واستقرار البلاد"، كما طلبت من الأئمة في المساجد حثَّ المصلين على مشاركة كثيفة في الانتخابات.

وشارك بوتفليقة في حملة الدعوة إلى التصويت بقوة، بمناسبة انطلاق الاقتراع بالنسبة لنحو مليون جزائري في الخارج (763 ألف ناخب بفرنسا) السبت والأحد الماضيين، إضافة إلى الخميس.

ودعا في رسالة تُليت باسمه، الجزائريين للمشاركة في الانتخابات؛ لأنها "تسهم في استقرار البلاد" وطمأنهم إلى أن "المسؤولين والأعوان العموميين" المكلفين تنظيم الانتخابات، سيتحلّون بـ"الحياد التام".

وتقول صحيفة صحيفة le point الفرنسية إنه سرعان ما طوع الجزائريون شعار "سمّع صوتك" وغيّروه بآخر يتلاءم أكثر مع وجهة نظرهم لعالم السياسة في الجزائر.

وعلى أثر ذلك، اجتاح شعار "بلّع فمك"، وهي عبارة باللغة العامية الجزائرية تعني "أغلق فمك"، موقع فيسبوك.

وقد سلط هذا الشعار التهكمي الضوء على التناقض الذي يطغى على حملة الانتخابات التشريعية.

وللدلالة على أن نسبة المشاركة قد تحدد إلى حد بعيد، نتائج الانتخابات المقبلة، حصل شريط فيديو أعده شاب جزائري ينادي بمقاطعة الانتخابات، على أكثر من مليوني مشاهدة في أقل من 3 أيام.

ويندد الشريط بعدم وفاء الحكومة بوعودها في الصحة والسكن والتعليم.

 

تهديد المقاطعين

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، سلكت أغلب الأحزاب الجزائرية منحى الحكومة ذاته، لجهة التركيز في الحملة الانتخابية التي دامت 3 أسابيع من دون أن تحظى باهتمام كبير من الجزائريين، على ضرورة المشاركة في عملية الاقتراع.

ودعا معظم رؤساء الأحزاب الستين المشاركة في الانتخابات، إلى تصويت كثيف.

وأعلن وزير الداخلية نور الدين بدوي، يوم 14 أبريل/نيسان، أن السلطات الجزائرية ألقت القبض على ناشط على موقع فيسبوك وقد تم تحويل ملفه إلى العدالة للنظر فيه. وتتمثل التهمة التي نُسبت إلى الشاب في إضافة تعديلات على صورة الشعار الرسمي للانتخابات التشريعية، الذي يدعو إلى المشاركة المكثفة، بحسب تقرير لصحيفة le point الفرنسية.

ومن جهتها، ذكّرت مصادر حكومية تحاورت معها الصحيفة، بنظام تحويل الأصوات في الانتخابات الجزائرية. كما أكدت هذه المصادر أن السلطات الجزائرية تعتزم تحديد قائمة الممتنعين عن التصويت.

وفي مرحلة تالية، ستعاقب الجزائر هذه المجموعة بمدة سجن تتراوح بين 3 أشهر إلى 3 سنوات، إضافة إلى غرامة مالية تتراوح قيمتها بين 6 آلاف و60 ألف درهم جزائري.

وتخشى السلطات الجزائرية أن تبلغ نسبة الامتناع عن التصويت نسباً عالية يوم الرابع من مايو/أيار المقبل.

اخبار ذات صلة