قائمة الموقع

واللاّ العبري: ترامب احتضن أبو مازن لكنه لم يعطه إنجازا ليلوح به مفاخرا

2017-05-04T11:57:26+03:00
33_26_21_3_5_20172
شهاب

أعرب مسؤولون فلسطينيون كبار صباح اليوم (الخميس) عن حماستهم من اللقاء الأول الذي جمع الرئيس الأمريكي ترامب برئيس السلطة محمود عباس وأغدقوا على الاجتماع بالمديح والثناء بقولهم: "كان لقاء إيجابياً جدا، سيكون هناك فتح قناة اتصال من نوع جديد بإدارة ترامب" وأضاف هؤلاء المسؤولون: "كان لقاء لطيفا جدا، والرئيس ترامب كان متعاطفا جدا".

ومن أقوال المسؤولين الفلسطينيين يتضح أن ترامب حاول إعطاء أبو مازن شعورا إيجابياً جداً، فقد أغدق على الرئيس الفلسطيني بكلمات لطيفة وجميلة وجمعه بـ "جراد كوشنير" مبعوث ترامب لعملية السلام بالشرق الأوسط.

وقال موقع واللا العبري، إنه عَلِم أن "كوشنير سمع الموقف الفلسطيني بخصوص حل الدولتين والحاجة لتدخل امريكي، وأيضا فيما يتعلق بالمبادرة العربية أظهر اهتمامه الكبير بها"

وبحسب الموقع، فإن ترامب يبدو أيضا أنه فهم ما موقف الأجهزة الامنية الإسرائيلية والتي تقوله مرارا وتكرارا أن "أبو مازن ليس جزء من المشكلة وإنما جزء من الحل" أبو مازن والسلطة الفلسطينية بالرغم من دفع أموالا للأسرى الأمنيين فإنهم بقوا مكوناً هاماً من أمن إسرائيل بالرغم من أن هذه الأمور صعبة الاستيعاب بالنسبة لليمين الإسرائيلي"، على حد تعبيره.

ويتسائل الموقع العبري، "لكن يبقى السؤال الذي لم يجد جواباً بعد وهو هل كان هناك جوهر ومحتوى للقاء الزعيمين ترامب وعباس، ولاحقا مع الطاقم الفلسطيني المرافق لعباس؟".

ويجيب: "ظاهريا وللوهلة الأولى، من شأن الحكومة الإسرائيلي أن تشعر بالقلق في ضوء التقارب والدفء بين الزعيمين، لكن يبدو في المرحلة الراهنة أن الرئيس ترامب لم يعطي أبو مازن شيئاً ليلوح به مفاخراً".

ويتابع: "بل أكثر من ذلك فإن مسؤولون فلسطينيون حضروا اللقاء في البيت الأبيض سارعوا بخفض الحماسة وأوضحوا أنه صحيح أن الاستقبال كان رائعاً، لكن يجب أن نأمل أن يشعر ترامب في صباح اليوم التالي ذات الشيء".

الجانب الفلسطيني لديه الكثير من أسباب القلق، فموضوع نقل السفارة الأمريكية إلى القدس لم يُلغَ بعد، لكن القضية التي تثير أكثر مخاوف الفلسطينيين "هي المبادرة التي تتبلور حاليا داخل الكونغرس لوقف المساعدات للسلطة الفلسطينية إن هي استمرت في دفع المخصصات المالية لعائلات منفذي العمليات، وفي المقابل إن لم يتم هذا الأمر (وقف المخصصات) فإن المساعدات الاقتصادية للسلطة سيتضرر كثيرا وسيزداد وضع السلطة المالي سوءا"، على حد زعم الموقع.

ويلخص الموقع العبري اللقاء بالقول: "من الصعب رؤية ضوء في آخر النفق، فالرئيس الأمريكي أكثر حذرا من سابقه في كل ما يتعلق بالحل السلمي بين الشعوب لدرجة انه لم يتفوه خلال خطابه بكلمة "الدولتين" وانه لحتى اللحظة لا توجد لديه استراتيجية واضحة..وفي ظل انعدام خطة أو استراتيجية ملموسة، فالأجواء اللطيفة والدافئة أمر جيد".

اخبار ذات صلة