كشفت وثائق نشرتها صحيفة "هآرتس" العبرية اليوم الجمعة أن "إسرائيل" أسرت ثلاثة أطفال مصريين من سيناء، أكبرهم لم يتجاوز الشهر، وارسلتهم للتبني خارج البلادخلال فترة احتلالها لشبه جزيرة سيناء 1973 .
وبحسب المعلومات التي أوردتها "هآرتس" في ملحقها الأسبوعي،" أسرت السلطات العسكرية الإسرائيلية المكلفة بإدارة سيناء ثلاثة أطفال، قالت إنها عثرت عليهم قرب العريش من دون عائلاتهم، أكبرهم لم يبلغ الشهر، وتم تسليمه للمقر الرئيسي في القدس المحتلة، والذي قام بدوره بتسليمهم لجهات خارج البلاد لتبنيهم.
وزعمت مديرة المقر الرئيسي في حينه أن من قام بذلك كان موظفًا في المقر دون علمهم، وأنهم أرادوا منحهم للتبني في إحدى المؤسسات التي تعنى بهذه الشؤون في الضفة الغربية، لكنها لم تجد مؤسسة كذلك.
وقال مكتب مراقب الكيان الإسرائيلي إن منح ثلاثة أطفال مسلمين للتبني خارج البلاد يشكل مخالفة للقانون الدولية، خاصة إذا ما تم تبنيهم من قبل أسر من ديانة غير ديانتهم الأصلية، وهو على الأغلب ما حدث، وأنه لا مرجعية قانونية لمثل هذا الفعل.
وبالإضافة لخرق القانون الدولي، أخذ أطفال دون معرفة أهلهم ومنحهم للتبني، بغض النظر عن الديانة، أمر غير أخلاقي وغير إنساني.
وبحسب مزاعم مسؤول رفيع في القسم القضائي في مكتب مراقب الدولة، حاول مراقب الدولة متابعة القضية لمنع تفاقم الأزمة، وعند سؤاله عن الأطفال قيل له إن أحدهم سافر خارج البلاد بالفعل، فيما سيسافر الآخران بعد أسابيع، لكن حرب أكتوبر 1973 اندلعت بعد أسبوع واحد من المراسلة، ولم يتطرق أحد للموضوع بعدها.