قائمة الموقع

دباغة الجلود.. مهنة قديمة في غزة تنتعش في عيد الأضحى

2023-06-30T00:43:00+03:00
دباغة الجلود.. مهنة قديمة في غزة تنتعش في عيد الأضحى
شهاب

بعد استقبال عيد الأضحى المبارك في مدينة غزة، بدأ تاجر الجلود والأحذية أيمن الشوا بجمع جلود المواشي من الأضاحي، استعداداً لحفظهم بالطرق الصحيحة وتصديرهم إلى الضفة الغربية.

يقول الشوا في لقاء خاص إن فترة عيد الأضحى تعتبر من أهم مواسم جمع جلود المواشي، لتصديرها والاستفادة منها في صناعة الأحذية.

وتابع أن الجلود يتم جمعها من المسالخ بمقابل مادي، ويطلق على عملية تحويل جلد الحيوان إلى منتج مفيد "الدباغة"، وتعتبر من أهم أبواب الرزق والعمل لمئات العاملين.

الدباغة هي عملية تحويل جلد الحيوان بعد سلخه إلى المنتج المفيد الجلد. عملية الدباغة تحفظ الجلد من التعفن وتعطيه مرونة ومتانة.

وأضاف الشوا أن ثمن قطعة الجلد الواحدة يتم شرائها بـ 30 أو 50 شيكل، بحسب صحتها التي تعتمد بشكل أساسي على الجزار.

وذكر أن الطريقة الصحيحة لحفظ جلود الحيوانات هي التمليح، فهكذا يضمن عدم تلفها حتى موعد تصديرها إلى الضفة الغربية.

ورث الشوا مهنة الدباغة من عائلته التي كانت تعمل بها منذ أكثر من 80 عام، وتناقلتها الأجيال في العائلة لكونها مصدر رزق أساسي لهم.

وأكمل الشوا وهو يعمل في هذه المهنة منذ 33 عاماً، أن المكان الذي يحفظ فيه جلود الحيوانات مهيئ للعمل، حيث يتوفر فيه الإضاءة والتهوية والتبريد.

وتطرق إلى آلية العمل "بعد جمع الجلود من المسالخ يتم غسلها وتصفيتها من الدم، ثم فردها وتمليحها، ويتم الاحتفاظ بالجلود إلى حين اكتمال حمولة التصدير المتفق عليها مسبقاً".

ويرى الشوا أنه عملية الدباغة توفر فرص العمل للمئات، بدءً من جمعها، حتى تصديرها إلى المصانع لتبدأ مراحل تحويلها لمنتج مفيد.

ولفت إلى أنه يجمع جلود العجول فقط، لكونها تصلح لصناعة الأحذية، منوهاً إلى أن صناعة الملابس والأثاث تتطلب جلود الخرفان.

واستدرك الشوا "الأغلب في قطاع غزة يعتمدون على العجول بالأضاحي، لذلك تتم التجارة بجلودها لصناعة الأحذية وتصديرها إلى الضفة الغربية".

ونوه إلى أن نسبة أضاحي الخرفان في الضفة الغربية تزيد عن 80%، لذلك يتم الاعتماد على استيراد جلود العجول من قطاع غزة.

وأشار إلى قلة كميات الجلود لهذا العام، بسبب ارتفاع أسعار المواشي بنسبة تزيد عن 30% بالتزامن مع الأوضاع الاقتصادية الصعبة في القطاع.

وختم الشوا حديثه بالتنبيه إلى ارتباط أسعار الأضاحي بكميات الجلود المتوفرة في المسالخ المحلية، وتأثرها بشكل مباشر بالأوضاع الاقتصادية العامة.

وتعد الماشية المصدر الرئيسي للجلود بينما تمثل جلود الغزال والماعز والغنم مصدرا آخر مهما للجلود، وهي ذات استخدام واسع وتصنع بعض الجلود المدبوغة المميزة من جلود التماسيح وسمك القرش والثعابين.

اخبار ذات صلة