خاص - شهاب
تواصل قوات الاحتلال شن حملتها العسكرية على مخيم جنين، عقب فترة من التجهيز والتحضير بعد عملية الاقتحام الأخيرة والتي منيت بها هذه القوات بالفشل عقب إعطاب عدد كبير من الآليات المصفحة.
ويرى كتاب وباحثون أن ما يجري ما هو إلا انتقام من قوات الاحتلال لما يبديه المخيم ومدينة جنين من مقاومة وحاضنة شعبية لها، تستهدف فيه قوات الاحتلال جميع مناحي الحياة دون استثناء لأحد.
وتقول الكاتبة لمى خاطر، إن هذا العدوان الاحتلال على المخيم جاء بعد عدد كبير من العمليات السابقة، والتي حاول من خلالها استئصال الحالة المقاومة، وإحداث حالة من كي الوعي والردع للحاضنة الشعبي، وخاصة على الصعيد الجغرافي في مخيم جنين كونه بات من أهم الحواضن الشعبية للمقاومة بالضفة.
وتضيف خاطر لـ "شهاب"، أن هذا العدوان يستهدف ناحية معنوية بأنه بات يمثل رمزية مهمة في وعي الجيل الفلسطيني الحالي، وهذا يؤثر إيجابيا على استعداد الشباب الدائم للتضحية تنفيذ عمليات مقاومة.
وترى أن الاحتلال وصل إلى قناعة أن سياسة الردع والدموية السابقة، لم تكن كافية حسب زعمه أو حسب ظنه لإنهاء أو تصفية الحالة المقاومة في شمال الضفة الغربية عموما، فلجأ إلى الخيار الكثافة الدموية والتدميرية.
وتؤكد خاطر أن هذه الحالة ليست غريبة على سلوك هذا الكيان، وهو امتداد لسياسته في مواجهة المقاومة، ولكن هذه السلوك لن يعيد عقارب الساعة للوراء ولن يمكنه استئصال المقاومة.
بدوره، يقول الكاتب والباحث محمد صبحة، إن الاحتلال الإسرائيلي لا زال يسفر عن الوجه القبيح ويتواصل في عدوانه على الشعب الفلسطيني، فبعد أن جرب أساليب عدوانية عديدة وفشل في إنهاء حالة المقاومة التي يخوضها الشعب الفلسطيني، انطلق الليلة في جولة إجرامي جديدة، مدفوعا بشعوره بالفشل، وبتحريض من متطرفي حكومته.
ويضيف صبحة لـ"شهاب"، إن المشاهد الأولية من ساحة المواجهة تشير إلى استعداده المسبق، وعزمه على الهجوم بقوة مفرطة، وهذا يفسر مشاركة أكثر من ألف جندي من عناصر الوحدات العسكرية المختلفة، وأكثر من ١٣٠ مركبة عسكرية متنوعة.
ولفت إلى أن الاحتلال يستخدم القوة بنية الردع، فهو يقوم بتخريب الممتلكات والشوارع والبنى التحتية، ليدفع الحاضنة الشعبية أن تنفض من حول المقاومة، وفي المقابل هناك مقاومة بعتاد خفيف، لكنها بإرادة صلبة ووحدة على الأرض، مستعدة للمعركة المتوقعة.
وأكد صبحة أن الاحتلال يرى من انتشار حالة المقاومة والتضامن مع جنين، سواء من باقي محافظات الوطن أو من قطاع غزة، وهو أمر متوقع حال تمادى العدو في إجرامه أو طالت المعركة.
واستشهد الإثنين 3 يونيو 2023، عددُ من المواطنين الفلسطينيين وأصيب العشرات جراء عدوان إسرائيلي واسع ومتواصل على مدينة جنين ومخيمها شمال الضفة الغربية.