غزة – توفيق حميد
"حمامة السلام والورود وأطفال لا يفكرون بالمقاومة بل بمعاونة الاحتلال" هكذا يريد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الأطفال الفلسطينيين، ولم يترك مناسبة للتأكيد والدعوة لذلك، في الوقت الذي يفتح الاحتلال مدارس خاصة لتعليم أطفال المستوطنين على العنصرية وقتل الفلسطينيين والعرب وهدم المسجد الأقصى.
وتكررت دعوات نتنياهو لمجتمع الدولي لمطالبة السلطة الفلسطينية بتعليم الأطفال الفلسطينيين على "نهج السلام"، زاعماً أنه في "إسرائيل" يتم تثقيف الأطفال الإسرائيليين على السلام أيضا.
وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن 60% من الفتيان الفلسطينيين الذين يعتقلهم جيش الاحتلال في الضفة الغربية يتعرضون للعنف، وإن 10% فقط سمحت لهم إسرائيل بالتشاور مع محاميهم.
وبينت أن لوائح الاتهام الإسرائيلية بحق الفتيان يغلب عليها الغموض وغياب التفاصيل، فلا تذكر الأدلة عن تاريخ ومكان تنفيذ رشق الحجارة من الفتية، الذين لا تزيد أعمارهم أحيانا عن 12 عاما.
وأكدت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال إن الأطفال القابعين بسجون الاحتلال يتعرضون لتعذيب ممنهج ومعاملة سيئة، مبينة أن الاحتلال يعرض الأطفال الفلسطينيين لضروب من التعذيب والحرمان المنهجي.
وأوضحت أن "إسرائيل" الوحيدة في العالم التي تحاكم بشكل منهجي الأطفال أمام المحاكم العسكرية كل عام.
وتستعرض وكالة شهاب بعد الفيديوهات والصور التي توثق تعليم الاحتلال أطفاله على قتل الفلسطينيين واستخدام الأسلحة في سبيل ذلك:
رئيس السلطة محمود عباس أكد بطريقة غير مباشرة ومن خلال بعض التعليمات والأوامر أن السطلة تعمل على محاربة فكرة المقاومة لدى الأطفال وتحاول زراعة "نهج السلام" والإخوة مع "إسرائيل".
وقال عباس في وقت سابق خلال مقابلة مع القناة العبرية الثانية، إن "الأمن الفلسطيني يفتش حقائب التلاميذ داخل المدارس بحثا عن سكاكين لمنع العمليات" وإن الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة "عثرت في مدرسة واحدة على سبعين سكينا في حقائب التلاميذ وجردتهم منها، وأقنعتهم بعدم جدوى القتل أو الموت على الحواجز الإسرائيلية".
وأضاف عباس أن الطفل عندما يذهب حاملا سكينا لتنفيذ عملية فإنه لا يستشير والديه ولا شقيقه، ولا يمكن لشخص عاقل أن يشجعه على تنفيذ تلك العملية، متابعاً "لا أحب أن أرى طفلا فلسطينيا يحمل سكينا ويطعن إسرائيليا، وعليكم أن تعطوني السلام وتتفهموا كيف يشعر هذا الطفل الفلسطيني بالإحباط وفقدان الأمل".
وكرر عباس تصريحاته ومواقفه هذه خلال لقائه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، حيث قال "نربي أولادنا وأحفادنا على ثقافة السلام ونسعى لأن يعيشوا بأمن وحرية بسلام مثل باقي اطفال العالم هم والاطفال الإسرائيليين".