قال الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي إن الديمقراطية في تونس مهددة، مشدداً على أن الانتخابات ستجري في موعدها، مؤكدا أنه لا مجال لإقصاء أي طرف، لأن تونس تتسع للجميع، ومستنكرا وصف حكومة الوحدة الوطنية بالفاسدة.
وشدد السبسي في كلمة له اليوم الأربعاء، على أن الجيش التونسي هو الذي سيتولى حماية مؤسسات الدولة حال تعرضها لأي محاولات تخريب، وأن المتظاهرين بموجب الدستور والقانون يحظر عليهم قطع الطرق. وأعلن أن الجيش سيحمي المنشآت الحيوية للثروات الطبيعية لتفادي وقف الإنتاج مجددا خلال أي احتجاجات.
وأشار إلى أن كل من ارتقى أو غاب عن الساحة من الأحزاب السياسية لا بد أن يحترم قواعد اللعبة الديمقراطية، مضيفا أن رئيس هيئة الانتخابات المستقيل، شفيق صرصار قدمت استقالته أمس الثلاثاء ، مطالبا إياه بضرورة الرجوع إليه قبل إعلان الاستقالة تلفزيونيا.
وأكد السبسي أنه لا مجال لإقصاء أي طرف، لأن تونس تتسع للجميع، مستنكرا وصف حكومة الوحدة الوطنية من قبل البعض بأنها "حكومة فساد".
وأوضح أن التظاهر حق تحميه الدولة في إطار الدستور والقانون، ولكن يجب الحفاظ على موارد الدولة المحدودة.
وبين أن الشباب الذي قاد الثورة لم تكن له مرجعية مذهبية أو دينية أو علاقات بالخارج، مشيرا إلى أن الثورة حققت لتونس مكاسب مهمة، وأهمها الإطاحة بنظام سلطوي استبدادي، وأنها ضمنت للشعب التونسي حريات أهمها حرية التعبير والتنظيم والتظاهر بموجب الدستور والقانون.
وشدد على أن الثورة وجهت تونس توجها ديمقراطيا، بدستور توافقي، وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية بكل شفافية وحرية
يشار إلى أن الوضع في تونس يتجه إلى المزيد من التأزيم في ظل احتجاجات اجتماعية ما أن تهدأ في منطقة حتى تتفجر في منطقة أخر، حيث دخل أهالي منطقة حيدرة بمحافظة القصرين بالقرب من الحدود الجزائرية في اضراب عام، بينما يواصل نحو ألف متظاهر اغلاق الطرق الرئيسية المؤدية لحقول النفط والغاز في الجنوب التونسي.