دعا رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المعارضة إلى الإبقاء على الخلاف السياسي خارج الجيش، معتبرا أنه لا يزال من الممكن التوصل إلى اتفاق قبل نهاية نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، حول جميع التشريعات الخاصة بخطة "إصلاح القضاء".
جاء ذلك في كلمة متلفزة نقلتها هيئة البث الرسمية للاحتلال، مساء الاثنين، بعد ساعات من إقرار الائتلاف الحكومي بقيادته قانون "الحد من المعقولية" الذي يقلص صلاحيات المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية) في مراقبة قرارات الحكومة.
وقال نتنياهو: "لقد مررنا قانون الحد من المعقولية، بحيث يمكن للحكومة المنتخبة أن تقود السياسة وفقا لقرار الغالبية".
ومضى نتنياهو مهاجما المعارضة "اتفقنا على وقف التشريع وأوقفناه لثلاثة أشهر متتالية. اتفقنا على تغييرات كبيرة في السياسة الأصلية. (لكن) لم يتم قبول أي عرض حل وسط قمنا بطرحه. ولا حتى مرة".
وتابع: "حتى اليوم في الجلسة العامة (للكنيست)، في منتصف التصويت، حتى اللحظة الأخيرة - حاولنا التوصل إلى تفاهمات، لكن الطرف الآخر (المعارضة) أصر على رفضها".
وقال نتنياهو: "رغم كل شيء، سنواصل السعي للمفاوضات والتوصل إلى تفاهمات، ولن نتنازل عن فرصة التوصل إلى تفاهمات واسعة، وأقول لكم إن ذلك ممكن".
وأشار إلى أن الائتلاف الحكومي سيتواصل مع المعارضة في القريب لإجراء حوار، مضيفا "مستعدون لبحث كل شيء على الفور، والقيام بذلك في جولة المحادثات خلال فترة العطلة والتوصل إلى اتفاق شامل حول كل شيء، وإذا لزم الأمر سنضيف المزيد من الوقت، حتى نهاية نوفمبر".
ومن المقرر أن يخرج الكنيست في العطلة الصيفية في 30 يوليو/تموز الجاري، على أن يعاود عمله في 15 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وفقا لموقع الكنيست.
ودعا نتنياهو قادة المعارضة إلى الإبقاء على جيش الاحتلال خارج أي جدل سياسي، متابعا بقوله: "نعلم جميعا أن الجيش يعتمد على جنود احتياط متفانين والدعوة إلى رفض الخدمة تضر بأمن جميع مواطني الدولة".
وكان المئات من ضباط وجنود الاحتياط، بمن فيهم، طيارون وقادة في سلاح الجو، أعلنوا مؤخرا وقف خدمة الاحتياط، احتجاجا على مضي حكومة نتنياهو قدما في خطة "إصلاح القضاء".