شهاب – تقرير خاص
تتصاعد جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء الشعب الفلسطيني في كافة المناطق الفلسطينية، حيث القتل بدم بارد والإعدام الميداني والاعتقالات المستمرة وتدمير الممتلكات ومصادرة الأرضي وغير ذلك من الجرائم التي لا تلقى أي رد أو رادع دولي أو حقوقي.
ففي ساعات الصباح الباكر من اليوم الثلاثاء 25 يوليو 2023، استفاقت مدينة نابلس على جريمة نكراء جديدة تضاف إلى سجل الجرائم الصهيونية اليومية بحق بناء الشعب الفلسطيني، ارتكبها الاحتلال في حدود الساعة السادسة والنصف صباحا على مدخل جبل الطور تحديدا "السمرة" وذلك بإطلاق وابل من الرصاص صوب مركبة فلسطينية يستقلها ثلاثة شبان من مدينة نابلس وتركوا ينزفون في المكان حتى ارتقوا شهداء وهم: سعد الخراز، نور عارضة، منتصر سلامة.
ضابط الاسعاف عميد صالح أفاد أنه تم ابلاغهم في تمام الساعة السادسة والنصف صباحا عن وجود اشتباكات مسلحة على قمة جبل الطور وأن هناك عدة اصابات في المكان، وبعد الوصول أخبرهم ضابط الاحتلال أنها أصبحت منطقة عسكرية مغلقة وتم منع سيارات الاسعاف من التقدم للموقع، وأمرهم بالرجوع الى الخلف وعدم الاقتراب، فتم ابلاغ الصليب الأحمر ولكن دون جدوى.
قتل بدم بارد
وعقَّب منسق لجنة التنسيق الفصائلي نصر أبو جيش على الجريمة بالقول، إنها ليست الجريمة الأولى التي يرتكبها الاحتلال بهذه الطريقة، ففي يوم الجمعة الماضية قامت قوات الاحتلال بتصفية الشاب فوزي مخالفة بدم بارد وقبلها بأيام أعدمت الشاب بدر المصري.
وأوضح في تصريح لوكالة شهاب، أن في هذا الأمر إشارة صريحة إلى أن سياسة الاحتلال تتجه بشكل واضح إلى تصفية الشباب الفلسطيني، والغرض من ذلك هو تركيع هذا الشعب، وفرض واقع أمني جديد لاخماد نار المقاومة، وأي محاولة للوقوف بوجه هذا المحتل الغاشم، وللقبول بالخطة الأمنية العنصرية على شعبنا.
وأضاف أبو جيش أن هذه الاجراءات لن تركع شعبنا بل على العكس من ذلك ستزيدنا اصرارا وإرادة على مقاومة هذا المحتل بكل الوسائل والطرق المتاحة لتحقيق نصرنا ونزع حريتنا.
وأكد على أن الدافع وراء هذه الجرائم هو إرضاء واسكات الشارع الاسرائيلي الذي يتحكم بالسياسة الاستعمارية الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني وهذه الحكومة اليمينية المتطرفة تعمل جاهدة على الفتك بشعبنا للخروج من الأزمة السياسية والاقتصادية والأمنية التي جعلت الشارع الاسرائيلي على صفيح ساخن.
بث الخوف والرعب
وفي حديث مع الدكتور عمر جعارة المختص في الشؤون الاسرائيلية أكد لشهاب على أن المنظومة الاسرائيلية تتعمد قتل الفلسطيني سواء كان مقاوما أو مدنيا في محاولة منهما الاجهاز على الشعب الفلسطيني واثارة الخوف والرعب في قلوب ابنائه.
وأضاف جعارة أن السياسة التي تتبعها أي حكومة اسرائيلية سواء كانت متطرفة أو لا هي إنهاء الوجود الفلسطيني والهدف الحالي هو القتل وليس الاعتقال حتى لا يدخل الفلسطيني إلى السجن فيأكل ويشرب ثم يخرج منها صاحب تجربة قيادية وامتلاك لقب البطل بنظر شعبه ويصبح صاحب قرار ورأي وتأثير عليهم.
وأوضح أن الاعلام الاسرائيلي مبرمج على تبرير قتل أي مواطن فلسطيني، حيث أن المواطن الاسرائيلي بزعمهم يعيش خائفا غير مطمئن على نفسه وأملاكه وأبنائه، وبهذا اظهار لصورتهم على أنها ردة فعل على مقاومة الفلسطيني الذي يجب مجابهتها بكل قوة حتى ولو استدعى الأمر قتله وإنهاء حياته.
يجدر الاشارة أنه باستشهاد الشبان الثلاثة يرتفع عدد الشهداء منذ بداية العام الحالي إلى 208 شهداء بحسب مراصد حقوق الانسان.