قائمة الموقع

المغرب وجهة مفضَّلة للإسرائيليين

2023-07-30T16:26:00+03:00
المغرب وجهة مفضَّلة للإسرائيليين
وكالات

يعتزم المغرب استقطاب ما يقرب 200 ألف سائح إسرائيلي قبل نهاية العام الحالي، خاصة أن المستوطنين الإسرائيليين استفادوا من 55% من التأشيرات الإلكترونية الممنوحة للأجانب بعد عام من إطلاقها.

وقال المكتب الوطني المغربي للسياحة، عقب مشاركته في معرض سوق السياحة الدولي في تل أبيب، الشهر الماضي: "نسعى إلى تنفيذ هذا الهدف من خلال رفع عدد الرحلات الجوية المباشرة بين إسرائيل ومراكش إلى 8 رحلات في الأسبوع، على أن يرتفع العدد مع السنوات القليلة المقبلة".

وتحدثت تقارير سياحية متخصصة، أن حوالي 8 ملايين إسرائيلي يسافرون خارج الكيان الإسرائيلي نحو الوجهات السياحية الدولية، وبالتالي فإن المغرب يراهن على استقطاب أكبر عدد منهم مع وجود حوالي مليون إسرائيلي يرغبون في زيارة مسقط رؤوس أجدادهم.

وسيكون هذا الرقم (200 ألف إسرائيلي) بمثابة زيادة كبيرة عن 70 ألف سائح، أو نحو ذلك، الذين زاروا المغرب في السّنوات الأخيرة.

رؤية المغرب لاستقبال السياح من تل أبيب، عززها طفرة استحواذ الإسرائيليين على أكثر من نصف (55​​%) التأشيرات الإلكترونية التي منحتها السلطات المغربية في الاثني عشر شهراً الأخيرة، ما يكشف عن إمكانية تحوُّل الكيان الإسرائيلي إلى سوق رئيسية مصدّرة للسياح إلى المغرب.

وكانت المملكة المغربية، أطلقت خدمة التأشيرة الإلكترونية في يوليو/تموز من العام الماضي، بهدف تيسير إجراءات الدخول إلى البلاد، ودعم قطاع السياحة الذي تضرر كثيراً بعد سنوات "كورونا"، إذ يسهم بنحو 7% من الناتج المحلي الإجمالي، ويلعب دوراً كبيراً في رفد اقتصاد المملكة بالعملة الصعبة.

وتراهن المملكة على التأشيرة الإلكترونية لزيادة أعداد السياح، وهي عبارة تصريح لشخص واحد يُتيح الدخول والإقامة لمدة تصل إلى 30 يوماً، وتمتدّ صلاحيتها لنحو 180 يوماً كحد أقصى ابتداءً من تاريخ إصدارها.

وأعيد فتح التمثيليات الدبلوماسية بين الرباط وتل أبيب عقب توقيع اتفاق برعاية الولايات المتحدة، في الأيام الأخيرة من إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، وتعززت العلاقات بين الجانبين في الأسبوع الماضي، بعدما اعترف الكيان الإسرائيلي بسيادة المغرب على منطقة الصحراء.

وعلى أثر ذلك، وجه الملك محمد السادس دعوةً إلى بنيامين نتنياهو لزيارة المملكة رسمياً.

وكان المغرب رابع دولة عربية تطبّع علاقاتها مع الكيان في 2020 برعاية أمريكية.

وسبق له إقامة علاقات معها عقب توقيع اتفاق أوسلو للسلام عام 1993، قبل أن يقطعها رسمياً إثر الانتفاضة الفلسطينية عام 2000.

وحسب أرقام مرصد السياحة المغربي، بلغ عدد الإسرائيليين الوافدين إلى البلاد في النصف الأول من العام الجاري 38 ألفا و456 سائحاً، بزيادة 35% على أساس سنوي، وبنمو يناهز 146% مقارنةً بسنة 2019، أي عام ما قبل التطبيع.

ومقابل انتعاش سوق الكيان الإسرائيلي، سجّل المغرب تراجعاً كبيراً في عدد من الأسواق التقليدية المصدّرة، مثل ألمانيا التي تراجع سياحها بنسبة 34% في النصف الأول من العام إلى 135 ألف سائح مقارنة، بنفس الفترة من 2019.

كما تراجعت أسواق بلجيكا وهولندا بنسبة تناهز 29%، فيما لم تركد سوق فرنسا التي تُعتبر أول مصدر للسياح إلى المغرب.

وبلغ عدد السياح الذين زاروا المغرب في النصف الأول من العام الجاري 6.5 ملايين سائح، بزيادة 92% على أساس سنوي، ونمو بنحو 21% مقارنة بعام 2019، ويمثّل المغتربون حصة الأسد من الوافدين، خصوصاً خلال فترة الصيف.

وفي مارس/آذار الماضي، اعتمد المغرب خارطة طريق جديدة لقطاع السياحة للفترة من 2023 حتى 2026 بميزانية تناهز 6.1 مليارات درهم (580 مليون دولار)، بهدف استقطاب 17.5 مليون سائح، بحلول 2026، على أن يصل الرقم بالنسبة إلى العام الجاري إلى 13.5 مليون زائر.

ويسعى المغرب لرفع عائدات قطاع السياحة من العملة الصعبة إلى 120 مليار درهم (11.5 مليار دولار) بحلول عام 2026، بعدما بلغت رقماً قياسياً العام الماضي بنحو 91.2 مليار درهم (9.41 مليارات دولار)، من 78.7 مليار درهم (8.12 مليارات دولار) عام 2019.

اخبار ذات صلة