أكد وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، عبد الله بو حبيب، عدم "اعتبار نقطة "حزب الله" في مزارع شبعا خروقات"، مؤكدا أن هذه "أرض لبنانية".
وطالب بو حبيب، خلال مقابلة تليفزيونية، "بوقف خروقات الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى "ما يقوم به الاحتلال من تعديات جوا وبحرا وبرا وضرب سوريا عبر الأجواء اللبنانية".
ولفت إلى كلام الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله، حول التواجد الصهيوني في شمال الغجر والحديث عن إزالة الخيمة، مشيرًا إلى أن "هذا موقفنا أيضًا، فلن نقوم بوقف أي تجاوزات، إن كانت تسمى تجاوزات، قبل تنفيذ الاحتلال القرار 1701".
وكشف وزير الخارجية أنّ "سفراء الدول الخمس (أمريكا، فرنسا، قطر، السعودية، ومصر) جاؤوا ليتحدثوا مع لبنان عن الخيمة في مزارع شبعا، وكان جوابنا أنّ "الحديث يجب أن يكون عن احتلال مزارع شبعا اللبنانية لا عن الخيمة فيها".
وأكد بو حبيب أنّ "الدولة اللبنانية لا تريد منع قوات "اليونيفيل" من القيام بجولات في الجنوب"، مشددا على ضرورة وجود تنسيق لهذه الجولات مع الجيش اللبناني، نظرا إلى التوتر الذي قد يحدث مع أبناء المنطقة.
وطالب وزير الخارجية اللبناني، "قوات "اليونيفيل" بأن تجري الاجتماعات الثلاثية لإظهار الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة، لأنّ الأمور اليوم شائكة بين الخط الـ23 وخط الهدنة والخط الأزرق".
ويحتج الكيان الإسرائيلي على قيام "حزب الله" اللبناني بنصب خيمة على الحدود، منذ يونيو/ حزيران الماضي، وطالب بإزالتها، فيما يقول لبنان إن الخيمة داخل الأراضي اللبنانية، مطالبًا الاحتلاتل بالانسحاب من الجزء اللبناني الذي يسيطر عليه من قرية الغجر.
وفي وقت سابق، قال جيش الاحتلال إنه تعامل مع عناصر من "حزب الله" حاولوا استهداف السياج الحدودي، ونشر شريطا مصورا يظهر انفجار ما بدا أنها قنبلة، على مسافة قريبة جدا من 4 أشخاص على الحدود، ركضوا بعد ذلك داخل الأراضي اللبنانية.
وقدم لبنان شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة حول "تكريس الجانب الإسرائيلي احتلاله الكامل واستكمال ضم الجزء الشمالي اللبناني لبلدة الغجر الممتد على خراج بلدة الماري"، وفق بيان للخارجية اللبنانية، بعد أيام من إنشاء جيش الاحتلال سياجًا شائكًا حول المنطقة، وصفه لبنان بأنه "خرق خطير ومحاولة ضم القرية".
كما دعا "حزب الله"، في الآونة الأخيرة، الدولة اللبنانية إلى التحرك لمنع تثبيت احتلال القسم اللبناني من قرية الغجر الحدودية الصغيرة، والتي يحتل الكيان الإسرائيلي جزءا منها، منذ حرب 5 يونيو 1967.