قال تقرير عبري، نشر اليوم الاثنين، أن حركة "حماس" لم تعد تركز فقط على إطلاق الصواريخ على المستوطنات، وإنما تقوم بأسلوب جديد من المقاومة، يركز على الدعاية والتحريض ضد "إسرائيل"، في دول مختلفة بينها دول أوروبية.
وقالت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية المقربة من الدوائر السياسية والأمنية الإسرائيلية، إن "حماس" تقوم منذ سنوات، "بزرع أشخاص يعملون لصالحها في دول مختلفة في أوروبا، يساعدون الحركة وحركة المقاطعة، ويجمعون التبرعات من خلال الجمعيات الخيرية والمساجد، لاستخدامها في تنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية". على حد زعم الصحيفة.
وأوضحت، أنه "تحت ستار الإعلاميين أو العاملين في الجمعيات الخيرية، ينشط نشطاء "حماس" منذ سنوات عديدة في قلب الدول الأوروبية، مشيرة إلى أنه تم حظر بعض منظماتهم في دول مختلفة من العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة".
وأضافت أن المخابرات الإسرائيلية، "تقاتل ضد المنظمات المناهضة لإسرائيل في عملية أطلقت الاسم الرمزي "الأخطبوط الأخضر والأحمر"، وتقوم بكشف الأسلوب الذي تستخدمه الحركة الإسلامية التي تريد تدمير الاحتلال مع المنظمات اليسارية في أوروبا التي تحاول تشويه وجه إسرائيل وإلحاق الأذى بها بشكل خطير".
ونقلت الصحيفة عن جلعاد وهو رئيس مؤسسة Ad Kaan "توقف الآن" قوله "لقد أدركنا أن "حماس تقوم بحملة غير معتادة، والتي نعرفها من خلال الذراع العسكرية، ولكن إلى جانبها هناك حملة أخرى لا تعرف بها إسرائيل، ولا تعمل ضدها تقوم من خلال استخدام منظمات تعمل بالوكالة للإضرار بإسرائيل في الساحة الدولية".
وأضاف لسنوات عديدة، كانت "حماس" تستوعب الناس نيابة عنها في دول أوروبية مختلفة، ويتلقى النشطاء في هولندا وإنجلترا والدنمارك ودول أخرى تمويلًا هائلاً، ويقومون بأنشطة ضغط وأنشطة تساعد المنظمة، حيث أسس النشطاء العديد من المنظمات على مر السنين، بعضها شرعي وبعضها أقل من ذلك بكثير.
وقالت الصحيفة: إن "التعاون بين اليسار الراديكالي والحركات الإسلامية في الحرب ضد (إسرائيل)، يضع الأيديولوجيات العلمانية الماركسية والمناهضة للإمبريالية، سويا مع الجانب الأخضر ذي المفاهيم الدينية الإسلامية".
وأضافت أن "اليسار الراديكالي ينظر إلى مقاومة الفلسطينيين المظلومين، على أنها أداة شرعية لمقاومة الظالم"، مشيرة إلى أن "الهدف من هذا التحالف، هو تدمير إسرائيل كدولة قومية لليهود".
وأشارت إلى أن "التركيز الرئيسي لحملة نزع الشرعية ضد الكيان الإسرائيلي تنشط في بريطانيا، كنقطة مركزية رئيسية في أوروبا لنزع الشرعية ضد إسرائيل".
وأضافت: في ألمانيا "يوجد مركز هام من النشطاء الذين يشاركون في حملة نزع الشرعية عن إسرائيل، أما في فرنسا فهناك محامون يمثلون "حماس" بهدف شطبها من قائمة المنظمات الإرهابية للاتحاد الأوروبي". على حد زعم الصحيفة.
وقالت الصحيفة إن هذه "ظاهرة مقلقة، منظمة فلسطينية معادية لإسرائيل، تقف وراء العديد من المنظمات الإنسانية"، مضيفة أنه من "المهم أن يعرفها الجمهور والحكومة، ويبدأوا في التعبئة، يجب ألا نتجاهل هذا الوضع الذي يلحق ضررا شديدا بإسرائيل".