كشف المؤرخ الصهيوني يتسحاق شتيجمان، عن الإخفاق الكبير الذي واجهته القوات الجوية الإسرائيلية في الساعات الأولى من حرب السادس من أكتوبر في عام 1973 ضد مصر وسوريا.
وأفاد شتيجمان بأن القوات الجوية الإسرائيلية فشلت في حرب أكتوبر، وأصابها التخبط من حدة الضربات التي واجهتها من المصريين والسوريين، ما أدى إلى حالة من الارتباك أصابت قيادة القوات الجوية "الإسرائيلية" في ذلك الوقت وفشلهم في اتخاذ القرارات المناسبة.
وأبرزت الأزمة الناجمة عن الإضراب الأخير للطيارين الإسرائيليين في تل أبيب، الذين احتجوا على القوانين التي يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإقرارها، كشفت عن وجود جدل كبير داخل الدوائر السياسية والعسكرية الإسرائيلية بشأن رد فعل القوات الجوية في خلال حرب أكتوبر 1973 مع مصر وسوريا.
عندما نجح الطيران المصري
اقرأ/ي أيضا: سلاح الجو "الإسرائيلي".. أخطاء في حرب أكتوبر وفشل جديد قادم
المفاجأة!! اسقاط عدد كبير من طائرات الاحتلال:
العقيد المتقاعد يهودا فاغمان رد على المؤرخ الإسرائيلي يتسحاق شتيجمان، من خلال مقال رأي في الموقع الإخباري الإسرائيلي "مكور راشون".
وفيه، أوضح أن ملخصات التدريبات القائمة قبل حرب الاستنزاف في يوليو وأغسطس 1970، التي أعدها الأركان العامة، كشفت أن 300 دبابة إسرائيلية على طول الجبهة الإسرائيلية بجانب قناة السويس كانت كافية لصد الهجوم المصري الأولى إذا قرروا عبور القناة.
ووفقاً لتلك الخطة، كانت مشاركة سلاح الجو في المعركة البرية محدودة خلال هذه المرحلة، إلا في حالة حدوث كارثة تستدعي استخدام القوات الجوية، وهو ما حدث بالفعل.
فقد عرقلت الصواريخ المصرية التابعة لأسلحة الدفاع الجوي عرقلت تقدم القوات الجوية الإسرائيلية خلال الساعات والأيام الأولى من الحرب.
وبحسب فاغمان، كانت الخطة الأولية للقوات الجوية الإسرائيلية قبل اندلاع الحرب تركز على تأمين التفوق الجوي فقط، ولم تكن معدة لحرب شاملة.
وكان تفعيلها مشروطاً بفشل القوات البرية في صد الهجمات في حال اندلاعها، ولم يطلب أي مسؤول في هيئة الأركان تفعيلها قبل الحرب.
بدوره شتيجمان قال أن المقدم أفيهو بن نون، رئيس فرع العمليات الهجومية بالقوات الجوية، منع تفعيل خطة "شاريت" - خطة الهجوم الجوي المضاد في حال اندلاع المعركة - وذلك كجزء من جهود الاحتواء خلال حرب أكتوبر، واتهمه بأنه يرى نفسه أعلى من رئيس الأركان ووزير الدفاع ورئيسة الوزراء.
فاغمان، في رده على شتيجمان، قال: " كل ما ادعى به شتيجمان لا أساس له من الصحة ويقترب من التآمر".
وأضاف أن بن نون كان يتبع خطة وضعت مسبقا من هيئة الأركان ولم يكن لديه أي صعوبة في تنفيذ الأوامر، مؤكداً أن شتيجمان يعاني من فهم ضعيف لكيفية عمل سلاح الجو.
وأكد فاغمان أن قرار قائد سلاح الجو خلال حرب أكتوبر، الجنرال بني بيليد، بتحليق جميع الطائرات في الجو في بداية حرب أكتوبر 73، أدى إلى ثورة داخل سلاح الجو، ما أسفر عن إسقاط عدد كبير من الطائرات خلال الساعات الأولى من الحرب بسبب مفاجأة القوات المصرية والسورية بالأسلحة المضادة للطائرات وحوائط الصد الصاروخي