قائمة الموقع

استراتيجية السُلطة وتعمدها تصفية المقاومين

2023-08-31T17:10:00+03:00

إن مسلسل الإجرام الذي تُمارسه سلطة أوسلو أصبح أكثر شراسة من ذي قبل، فهو لم يتوقف بحق أبناء شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية، حيث تمادت في إجراءاتها القمعية وملاحقة المقاومين والتضييق عليهم وصولاً لاعتقالهم خدمةً الاحتلال وتعزيزاً للتنسيق الأمني الذي يُعتبر خنجراً مسموماً في خاصرة الشعب الفلسطيني.

وتتوسع الهجمة الشرسة؛ بعد كل اجتماع يعقده محمود عباس مع قادة الأجهزة الأمنية، حيث طالت الجريمة الأخيرة مخيم طولكرم ارتقى خلالها الشهيد عبد القادر زقدح على أيدي عصابات الأجهزة الأمنية بعد قمعهم للمواطنين المحتجين على إزالة السلطة الموانع التي وضعتها المقاومة لإعاقة دخول واقتحام قوات الاحتلال للمخيم.

يبدو واضحاً أن مُخرجات وقرارات اجتماع عباس تم ترجمتها على أرض الواقع، والهدف منها وأد المقاومة في الضفة الغربية، حيث تُمارس السلطة مُسلسل التغول والقتل والاجرام في محاولة منها لكسر إرادة شعبنا في الضفة والعمل على إجهاض المقاومة من خلال اعتقال وقتل أفرادها، وأكاد أُجزم بأن أيدي السلطة باتت مُلطخة بدماء العديد من الشهداء ممن قتلتهم أو ساعدت الاحتلال الصهيوني على قتلهم.

وفي هذا الإجراء الإجرامي تكون السُلطة قد انتقلت من مرحلة الاعتقال إلى مرحلة الترهيب من خلال ممارسة سياسة القتل لأفراد وأبطال المقاومة الفلسطينية في محاولة منها لفرض وجودها بالقوة والعمل على تطبيق وتنفيذ القرارات الصهيونية. وهذا الأمر ليس عنها ببعيد ولا غريب، فقد مارست نفس السياسة في قطاع غزة إلى أن طفح الكيل وتم التخلص منها ومن أجهزتها الأمنية على أيدي أبطاله المقاومين.

إن الهجمة الشرسة التي تقوم بها أجهزة السلطة وحملات الاعتقالات التي تُمارسها، لن تجعل المقاومة تُغمد سيفها الذي أشهرته في وجه الاعتداءات الصهيونية ضد أبناء شعبنا؛ بل على العكس تماماً ستزيد من تنفيذ العمليات الفدائية البطولية ضد الأهداف الصهيونية، وهذا واضح للعيان بأن وتيرة تلك العمليات آخذه بالارتفاع وتزداد بشكل يومي، وهو ما لا يُرضي أعوان الاحتلال؛ لأن تنفيذها قد يُحرجهم كثيراً.

هل بدأت السلطة وأجهزتها الأمنية بالفعل ممارسة سياسة تصفية المقاومين الفلسطينيين؟ هذا السؤال تبقى الأيام المقبلة كفيلة للإجابة عليه.

اخبار ذات صلة