قائمة الموقع

وهزم (داوود الفلسطيني) جلبوع

2023-09-07T11:05:00+03:00

ستة أسرى بلا أي امكانيات مادية يمكن أن تذكر، قد هزموا كيان أمني مجج بكل امكانيات القهر والغطرسة والقوة بما يمكن أن يتاح لبشر على كوكب الأرض .

فقط، امتلك الفدائيون قرار أن يهزموا أعتى قلاع الموت (معتقل جلبوع الأمني) الذي هو آخر ما توصل إليه البشر من هندسة التحصين الأمني للمنشآت بالغة الحساسة والخطورة.

فدائيون ستة قرروا أن يفرجوا عن أنفسهم غصبٍ عن السجان، ويخرجوا بطريقة توقف الكيان على رجل واحدة، فاستجمعوا أمرهم، وتحصنوا بالإرادة غير القابلة للوهن، والإيمان الذي لا شك فيه بالأمل، والتطويع لكل ما أمكن في خدمة تحقيق الوعد الحق.

وبدأوا درب الحرية من جوف الزنزانة، وهم في كل لحظة كان يظللهم الإيمان، ويحدوهم الأمل، وهم يطوعون كل ما تيسر لخدمة الهدف بتحقيق الانتصار، حتى كان بالخروج من باطن الأرض في عملية أقرب إلى المستحيل بل هي المستحيل الذي لا يقترب من الحقيقة.

السؤال، هل بإمكان شعب أنجب هؤلاء الأبطال أن يسخر ما بيده (خارج السجن) على هزيمة كيان أمني استخباري عسكري؟

الجواب، نعم نعم نعم إذا امتلكنا الإرادة الحاسمة، والإيمان الجازم، والتطويع المبدع، وأظن أن ثوار غزة أعطونا جواباً كافياً، ولكنكم قوم تستعجلون…!

اعلموا أيها الأحرار، أن عملية نفق جلبوع لم تكن دلالة رمزية لانتصار الإرادة في مقابل الغطرسة فحسب، بل كانت (بروڤا) عملية لواقعية انتصار الثورة في مواجهة الاحتلال.

البرهان، إذا كان الفدائيون الستة قد خرجوا (من .. إلى) بما ذكرت، فإن امكانية وامكانيات الفدائيين الذين هم خارج المعتقلات أكثر قدرة بأن يصلوا من هنا إلى كل هناك (فلسطين الأسيرة).

وربما لم يبقى غير ساعة التنفيذ الخروج من نفق القهر إلى آفاق الحرية والتحرير..

اللهم نصراً قريباً عزيزاً مجيداً

 

اخبار ذات صلة