ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب المغرب الى 2012 قتيلاً، بالإضافة إلى 2059 مصاباً وفق ما أعلنت وزارة الداخلية المغربية.
وفي الوقت الذي تواصل فيه فرق الإنقاذ المغربية استنفارها بحثا عن ناجين تحت الأنقاض، أعلن ملك المغرب محمد السادس، حدادا وطنيا لمدة ثلاثة أيام على أرواح ضحايا الزلزال المدمر، كما أمر بتسريع عمليات الإنقاذ.
وتم إحصاء أكثر من نصف الضحايا في إقليم الحوز الجبلي جنوب مراكش.
وقال الديوان الملكي المغربي إن الملك محمد السادس أعطى تعليماته بمواصلة كافة أعمال الإنقاذ بشكل عاجل على الصعيد الميداني، وشملت التعليمات أيضا:
-وضع برنامج مستعجل يهدف لتقديم الدعم اللازم وإعادة بناء المنازل المدمرة على مستوى المناطق المتضررة في أقرب وقت.
-التكفل برعاية الأيتام ومن هم في وضع صعب وهش.
-توفير المأوى والتغذية وكافة الاحتياجات الأساسية للمتضررين.
-الاستئناف الفوري للأنشطة الاقتصادية ﻋﻠﻰ ﻣﺳﺗوى اﻟﻣﻧﺎطق اﻟﻣﻌﻧﯾﺔ.
-نقل الجرحى من المركز الصحي بأمزميز إلى مراكش.
وسُجل وقوع الضحايا في الحوز ومراكش وورزازات وأزيلال وشيشاوة وتارودان.
وقال مسؤول محلي إن معظم الوفيات كانت في مناطق الجبال التي يصعب الوصول إليها.
وأفاد المعهد الوطني للجيوفيزياء في المغرب أنه تم تسجيل زلزال بقوة 7 درجات على مقياس ريختر بإقليم الحوز، وسط البلاد، في الساعة 11:00 من ليل الجمعة بتوقيت المغرب.
وأشار المعهد الوطني للجيوفيزياء، أن الهزات الارتدادية، عقب الزلزال الذي ضرب المغرب، يمكن أن تتواصل، مضيفاً أنه "يُنتظر أن تتواصل الهزات الارتدادية بضعة أيام أو بضعة أسابيع قبل أن تختفي"، وفق وسائل إعلام مغربية.
وأظهرت مقاطع فيديو نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مبان مدمرة ومبان أخرى تهتز وشوارع يملؤها حطام متناثر. وشوهد الناس يهربون في حالة من الذعر والبعض كان يمشي وسط سحب من الغبار.
وأفادت تقارير بوجود عائلات ما زالت عالقة تحت حطام منازلها. وشهدت المستشفيات في مدينة مراكش تدفقاً للجرحى من مختلف المناطق، ودعت السلطات المواطنين إلى التبرع بالدم.
وأظهرت العديد من اللقطات التي نُشرت على منصة إكس المباني وهي تنهار.
وقد قرر السكان البقاء خارج منازلهم تحسباً لوقوع زلازل أخرى قوية.
وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إن زلزالا قويا بقوة 6.8 درجة ضرب وسط المغرب، وأضافت أن مركز الزلزال كان على بعد 71 كيلومتراً، جنوب غربي مراكش، وعلى عمق 18.5 كيلومتراً.
وقال سكان مراكش، أقرب مدينة كبيرة إلى مركز الزلزال، إن بعض المباني قد انهارت في الجزء القديم من المدينة، وهي المصنفة في قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وأظهرت لقطات لسور المدينة الذي يعود تاريخه إلى العصور الوسطى شقوقا كبيرة في أحد أقسامه وسقوط أجزاء منه وتناثر الأنقاض في الشارع.