بين السفير الأمريكي الجديد في "إسرائيل" ديفيد فريدمان موقف رئيسه دونالد ترامب من التسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين ونظرته للاستيطان قبل زيارته المرتقبة إلى المنطقة.
وقال فريدمان الذي تسلم مهامه أمس، إن ترامب لن يحمل معه خطة سلام، كما أن نظرة ترامب للاستيطان في الأراضي الفلسطينية، تختلف عن نظرة سلفه، باراك أوباما.
وأضح أن ترامب سيصل إلى إسرائيل في 22 من الشهر الجاري للقاء رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس الإسرائيلي رؤوبين ريفلين، قبل أن يلتقي في اليوم التالي في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بدون خطة دبلوماسية محددة او خارطة طريق.
وأضاف فريدمان في حديث لصحيفة "إسرائيل اليوم" نشرته على صدر صفحتها الأولى اليوم الأربعاء:" لقد أوضح الرئيس ترامب بأنه يريد أولا رؤية الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي يجلسان سويا وأن يتحدثا بدون شروط مسبقة، على أمل أن يؤدي ذلك إلى سلام فالولايات المتحدة لن تملي عليهما كيف سيعيشان معا".
وأشار إلى أن انخراط الرئيس الأمريكي منذ بداية ولايته الرئاسية في الموضوع الفلسطيني الإسرائيلي، يظهر اهتمامه بدفع هذه العملية.
ولفت إلى أن مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، مختلفة تماما عن مواقف الرئيس السابق باراك أوباما.
وقال السفير الأمريكي:" إذا ما نظرت إلى ما قاله ترامب عن المستوطنات حتى الآن، فإن موقفه يختلف كليا عن أوباما، فهو لم يقل إن المستوطنات عقبة في طريق السلام، ولم يقل إنه معني بتجميد الاستيطان، وإنما قال إنه معني بالتوصل إلى تفاهم مع الحكومة الإسرائيلية حول كيفية التعامل مع الاستيطان، واعتقد أن الظروف مختلفة كليا".
ورأى بأنه ينبغي على الأطراف نفسها أن ترغب بالتوصل إلى اتفاق، وليس رئيس الولايات المتحدة، نحن فقط يمكننا المساعدة ولكن يتعين على الأطراف اتخاذ القرار، ونحن لن نجبر أحدا على فعل ما لا يريد.
وأضاف:" اعتقد أن ترامب يمكن أن يقود الأطراف للتوصل إلى اتفاق وستكون الأطراف راضية من النتائج".
وكانت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية توقفت في شهر إبريل/نيسان 2014 بعد رفض إسرائيل وقف الاستيطان والإفراج عن معتقلين قدامى من السجون الإسرائيلية.
وبشأن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، أشار فريدمان إلى أن الرئيس الأمريكي "يتشاور بهذا الشأن".
وقال:" وظيفة الرئيس هي الاستماع إلى كل الآراء واتخاذ القرار بشأن ما هو صائب".
كما أعلن السفير الأمريكي، أنه ينوي زيارة الضفة الغربية، ولقاء المستوطنين الإسرائيليين هناك، دون تقديم مزيد من الإيضاحات.
واعتبر فريدمان ألا تعارض بين حقيقة كونه أمريكيا ويهوديا متدينا، في نفس الوقت، وقال:" تم اختياري لهذا المنصب لأن الرئيس يثق بي ويقدر التزامي ".
وكان تكليف الرئيس الأمريكي لفريدمان بهذا المنصب قد أثار الكثير من الجدل، نظرا للمواقف التي عبر عنها في الماضي ضد مبدأ حل الدولتين، ودعم الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.
واستهل فريدمان، وهو يهودي الديانة، وصوله إلى المنطقة بالتوجه مباشرة إلى حائط البراق، في الجدار الغربي للمسجد الأقصى حيث أدى الصلاة.