قائمة الموقع

(الوحدة الثورية) إشراك كافة القطاعات الشعبية في الثورة لاستدامتها حتى التحرير

2023-09-24T21:49:00+03:00

سألني صديقي، ومهد بقوله بعيداً عن الإعلام، ما هو موقفك من الالتحام الجماهيري مع الاحتلال على السلك الزائل، وقد قرأت موقفك الذي قلته وكتبته من قبل؟

شكرت صديقي، وأكدت أني لم أجد نفسي يوماً مزدوج الموقف، وليس لهذا داعي أساساً، فما أكتبه يعبر عني فقط، ولست متحدثاً بلسان غيري ولا باسم أحد، وهذا مما ارتضيته لنفسي في موقع الثائر القائل الذي هو تحصين حقيقي (معنوي وقيمي) للثائر المقاتل.

فلم تنقطع عن الثائر المقاتل سحائب الدعاية السوداء المضادة سواء الصهيونية أو العميلة لإخراجه من القيمة الوطنية المعتبرة، وذلك بهدف شيطنته وتصويره كأنه قاطع طريق، وهنا يسهل عزله، وقطعه عن حاضنته الشعبية.

وبالرجوع إلى السؤال الذي سبق أن أجبت عليه، فعلاً، مرتين أو أكثر، فإن أي نقطة يمكن أن تواجه بها العدو فهي فرصة ثورية لا ينبغي أن تضيعها، يعني فانتهزها، فإنه بقدر إيماننا بالوطن تكون التضحية، فالأوطان كرامة الإنسان، من لا يثور لأجل وطنه فإنه لا يستحقه.

ثم إن استدامة المواجهة وإشراك أكبر القطاعات الشعبية مهم جداً في تعزيز قناعات الأجيال بالأوطان.

فليس غزة وجماهير شعبنا فيها خارج الحسابات الثورية ولا ينبغي، فغزة التي استجمعت أعلى إمكانيات المواجهة مع الاحتلال ميدانياً (عسكري وأمني)، هي اليوم مدعوة أن تحرك جماهيرها في مواجهة الاحتلال بالطريقة التي تجدها أكثر إيلاماً، وبأعلى درجات الاقتصاد في القوة الثورية.

فإن استجماع القوة يقتضي قدرتك على تفعيلها والانتفاع بها لتحقيق درجات متقدمة في سُلم الأداء الثوري، بما يمكنه أن يغل يد الاحتلال عن جرائمه، ونحن في طريقنا للتحرير.

والتحرير يقتضي مشاركة وإشراك كل القطاعات الشعبية الراغبة بالثورة، وإفساح المجال واسعاً أمامها، وهذا هو مفهوم الوحدة الثورية، أي إشراك الجميع في الثورة.

وهنا ألفت إلى عدم تصدر الالتزام بالهدوء والتهدئة بنسبة مائة في المائة، لأي جهة ومن أي الجهات الثورية، ولتبقى مساحة معتبرة لديمومة واستدامة المقاومة، وهذا ما يجب أن نؤكد عليه، ونلفت نظر فصائل المقاومة إليه، بأن لا تتعهدوا مطلقاً بهدوء كامل مع الاحتلال لأي جهة كانت، وليعلموا أن قرار الهدوء لا ينتزع إلا من الشعب، ولا أحد مخول بتمثيل كامل الإرادة الشعبية، ولا ينبغي السعي لهذا التمثيل في المرحلة للتحررية.

فإن مرحلة التحرر تحتم عدم منازعة الشعب تمثيله لنفسه، بل الواجب تحصين هذا الحق للشعب بكل أجياله، وأن الفصائل الثورية كلها هي تعبير عن إرادة المقاومة والثورة، فهي كلها عامل عند الشعب وليس العكس.

أيها المؤمنون بالثورة المؤتمنون عليها الكافرون بكل أشكال الخيانة والتدجين ثوروا وأنتم موقنون بالنصر المبين.

واعلموا أن شعباً لن يهزم إن أراد التحرير، وعمل له وهو مؤمن، ولن تموت أمة تقاتل بهويتها لاسترجاع مجدها.

اخبار ذات صلة