يحل الرئيس الأميركي دونالد ترامب رحاله في السعودية، في أولى زياراته الخارجية منذ توليه الرئاسة الأميركية، مجتمعاً مع زعماء دول عربية وإسلامية وقادة دول الخليج، رغم موقفه الصادم إبان حملته الانتخابية من دول الخليج.
ترامب هاجم دول الخليج وخلال تجمع انتخابي له في فيرجينيا، متهماً إياها بأنها لا تملك شيئاً سوى المال، كما صعّد لهجته قائلاً: "سأذهب إلى دول الخليج التي لا تقوم بالكثير صدقوني، دول الخليج لا تملك أي شيء لكنها تملك الأموال".
ولم يتوقف حديث ترامب عند ذلك، بل وهددهم بدفع الديّن العام الأميركي: "سأجعلهم يدفعون الأموال، لدينا دين عام يقدر بـ 19 تريليون دولار، ولن ندفع أموالاً عن هذا". مضيفا: "لا تنسوا دول الخليج بدوننا ليس لها وجود".
غير أن ثمة تناقض بين تلك المواقف التي أعلنها ترامب قبيل وصوله البيت الأبيض، وبين استهلال ترامب زياراته الخارجية بزيارة جزيرة العرب، في سابقة لم يسبقها اليه زعيم أميركي من قبل.
ومن المتوقع أن تستضيف المملكة السعودية، قمة تشاورية خليجية، و3 قمم ستجمع ترامب مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وقادة دول الخليج، وزعماء دول عربية وإسلامية.
وبحسب الموقع، فإنه من خلال عقد ثلاث قمم رئيسية: قمة المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، قمة مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة الأمريكية، والقمة العربية الإسلامية الأمريكية، ستعزز هذه القمم العلاقات التاريخية من خلال الجهود المشتركة من التسامح والتعاون، والأسس التي وضعت لإنطلاقة جديدة واعدة بمستقبل مشرق للجميع.
وقال الموقع "في الوقت الذي نجمع العالم لمحاربة التطرف والإرهاب نعمل مع شركائنا في الولايات المتحدة الأمريكية والعالم الإسلامي على تحسين المستوى المعيشي لأبناء أمتنا وتقوية اقتصاداتنا المشتركة".
ويرى مراقبون أن أحد أبرز محاور قمم ترامب في المملكة سيكون مواجهة ما يوصف بـ"تدخلات إيران" في شؤون المنطقة.
أما وقد وصل ترامب لبلاد الخليج ويستعد للجلوس مع قادتها، فعل يفعلها، ويطلب منهم تسديد الديّن العام الأميركي المقدر بـ "19 تريليون دولار"؟، ثم بأي وجه سيراه زعماء الخليج، وهو من قال بحقهم، أنه ليس لهم وجود بغير أميركا؟!.