أعلنت هيئة السلامة الوطنية الليبية، اليوم الأحد، حالة الطوارئ في جميع فروعها، بعد تحذير المركز الوطني للأرصاد الجوية من جريان سيول في المنطقة الجنوبية للبلاد.
وأكدت الهيئة الليبية في بيان لها أن إعلان الطوارئ يأتي تخوفا من حالة سيول متوقعة في المنطقة الجنوبية، خاصة في بلدية غات، حيث يشير مركز الأرصاد الجوية إلى تأثر مناطق جنوب غربي ليبيا بسحب رعدية ربما يصحبها هطول أمطار على فترات متقطعة.
ويأتي ذلك في الوقت الذي أكد جهاز الإسعاف والطوارئ جهوزيته لأي حالة طوارئ في كل فروعه في المنطقة الجنوبية، مع تقديم كل الخدمات الطارئة والعاجلة في مجال الإسعاف والإخلاء، وهو ما أكدته صحيفة "الوسط".
وبدوره، أصدر رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبدالحميد الدبيبة، تعليمات جديدة بشأن اتخاذ الإجراءات الاحترازية من أجل تفادي وقوع أي أضرار بشرية أو مادية في مناطق الجنوب الليبي، موجها بضرورة تشكيل غرف عمليات لمتابعة أي أحداث قد تنجم جراء هطول الأمطار وجريان الأودية.
وطالب الدبيبة بإخلاء سكان المناطق القريبة أو المحاذية للأودية، لمنع أي أضرار بشرية، مع العمل على تنظيف مجرى الأودية المتوقع جريانها من أي مخلفات أو عوائق تعيق حركة جريان المياه.
وتتزامن تعليمات الدبيبة مع ارتفاع عدد وفيات العاصفة "دانيال" التي اجتاحت مدينة درنة الليبية إلى 4156 حالة، حتى يوم أول أمس الجمعة، وهو ما أعلن عنه الناطق باسم القيادة العامة للجيش الليبي، اللواء أحمد المسماري، وذلك بحسب صحيفة "الوسط".
وفي سياق متصل، حذر مركز طب الطوارئ والدعم - فرع المنطقة الجنوبية، سكان مدن غات والعوينات وتهالا والبركت والمناطق المجاورة لها، خاصة سكان المناطق المنخفضة، من حدوث سيول نتيجة الأمطار الغزيرة المتوقعة في المنطقة، محذرا من أن الأمطار الغزيرة "قد تتسبب في تشكل سيول وارتفاع منسوب المياه نظرًا لوجود المناطق المنخفضة في المنطقة".
واجتاح في 10 سبتمبر/ أيلول الجاري، إعصار مدمر يسمى "دانيال" مناطق عدة شرقي ليبيا، بسرعة بلغت 180 كيلومترا في الساعة مع كميات قياسية من المياه، ما أسفر عن انهيار سدين يعود تاريخهما إلى السبعينيات، وإطلاق ملايين الأمتار المكعبة من المياه، فخلف دمارًا كبيرًا وأسفر عن سقوط آلاف القتلى والمصابين والمفقودين.
وضرب الإعصار "دانيال"، منازل مدينة درنة الواقعة شمال غربي البلاد، التي يبلغ عدد سكانها وحدها ما بين 50 إلى 90 ألف نسمة، فيما اختفت أحياء بأكملها.