قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن طفلاً يقتل كل عشر دقائق في غزة، وتحدث عن صعوبة وصف الوضع على الأرض، داعياً إلى وقف لإطلاق النار. وعبّر عن تفهمه لمشاعر الغضب والحزن والخوف لدى أهل غزة الذين عانوا من 16 عاماً من الحصار ويواجهون دماراً يلحق بعائلاتهم، وتجمعاتهم وبيوتهم وحياتهم.
وجاءت تصريحات المسؤول الأممي أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك الذي عقد اجتماعاً لنقاش وضع المستشفيات والمنشآت الصحية والوضع الإنساني في غزة.
وتحدث غيبريسوس عن ممرات مكتظة بالجرحى والمرضى والمحتضرين في المستشفيات، فضلاً عن اضطرار الأطباء إلى إجراء عمليات جراحية دون تخدير، ونزوح جديد لعشرات الآلاف من النازحين ولجوئهم إلى المستشفيات.
وأشار أيضاً إلى الحاجة الماسّة للغذاء والماء. وأكد مقتل أكثر من 10 آلاف وثمانمائة فلسطيني، أغلبهم من المدنيين و70% منهم من النساء والأطفال. وتحدث عن نزوح 1.5 مليون فلسطيني داخل القطاع، مشدداً على أنه لا يوجد أي مكان آمن في غزة، محذراً في الوقت نفسه من أخطار تفشي الأمراض، بما فيها الإسهال وأمراض الجهاز التنفسي والالتهابات الجلدية.
ونبه إلى أنّ "نصف مستشفيات قطاع غزة، البالغ عددها 36 مستشفى، وثلثا مراكز الرعاية الصحية الأولية لا تعمل على الإطلاق". ووصف القطاع الصحي في غزة بـ"المنهار"، مؤكداً أنه على الرغم من ذلك، فإنّ العاملين فيه يحاولون تقديم الرعاية المنقذة للحياة. وشدد على ضرورة دعمهم وتقديم المساعدات اللازمة من الأدوات الصحية والأدوية والوقود للمستشفيات.
وأكد أنه "يمكن للمستشفيات الميدانية وفرق الطوارئ الطبية أن تدعم المستشفيات والعاملين الصحيين الموجودين في غزة، لكنها لا تستطيع أن تحل محلهم".
وناشد المسؤول الأممي وصول المساعدات الإنسانية دون عائق إلى المدنيين. ودعا "حماس" إلى إطلاق سراح الأسرى المحتجزين، في الوقت الذي دعا فيه إسرائيل لإعادة إمداد القطاع بالكهرباء والماء والوقود.
وناشد جميع الأطراف الامتثال لالتزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي، ووقف إطلاق النار، للحيلولة دون وقوع المزيد من الضحايا والدمار للمستشفيات والمنشآت الطبية.
وشدد على ضرورة أن يأخذ مجلس الأمن، وبخاصة الدول دائمة العضوية، على عاتقها الحاجة لإصلاح مجلس الأمن. وختم بالمطالبة بوقف إطلاق النار والعمل من أجل السلام.