أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن "إسرائيل" تنتهك القواعد الدولية بشأن حماية الإرث الثقافي على نطاق واسع، وأن هناك مخاوف على مصير آلاف القطع الأثرية التي فُقدت من قطاع غزة.
وصرّح المرصد الأورومتوسطي، في بيانٍ له اليوم الإثنين، أن "إسرائيل" تشنُّ هجمات عسكرية منهجية ضد الأماكن والآثار التاريخية أثناء عدوانها المتواصل على قطاع غزة
كما أشار المرصد إلى "إسرائيل" تنتهك على نطاق واسع قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني المتعلقة بحماية الإرث الثقافي.
وتابع: "قلقون إزاء التقارير الواردة عن احتمال استيلاء جيش الاحتلال على آلاف القطع الأثرية النادرة من قطاع غزة، بما قد يرتقي إلى جريمة حرب بحسب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية".
ولفت المرصد إلى أن جيش الاحتلال نشر في 17 كانون الثاني/ يناير الجاري مقطع فيديو يوثّق نسف مقر جامعة "الإسراء" الرئيس جنوب مدينة غزة، بعد أكثر من شهرين من احتلاله واستخدامه كقاعدة عسكرية ومركزًا لقنص المدنيين ومعتقلًا مؤقتًا للتحقيق.
وأوضح أن عملية التدمير طالت مقر "المتحف الوطني" الذي أسسته الجامعة، وهو الأول من نوعه على مستوى الأراضي الفلسطينية، والذي كان يضمّ أكثر من 3 آلاف قطعة أثرية نادرة، فيما أكدت الجامعة أن قوات الاحتلال نهبت تلك القطع قبل نسف المبنى.
ولفت المرصد إلى أن رئيس سلطة الآثار "الإسرائيلية" نشر على حسابه في "انستجرام" مقطع فيديو يظهر جنود الاحتلال في موقع يضم مئات القطع الأثرية الفلسطينية داخل غزة دون توضيح مصيرها.
وقال المرصد "حصلنا على إفادات بشأن شبهات تعرض موقع "تل أم عامر" (دير القديس هيلاريون) لعمليات سرقة ممنهجة من جيش الاحتلال".
وأوضح أن سرقة الآثار تعد من جرائم الحرب وفقًا للقانون الدولي، والاتجار غير المشروع بالأملاك الثقافية، بما في ذلك الآثار، جريمة بموجب اتفاقية اليونسكو لعام 1970.
ووفق المرصد الأورومتوسطي، فإن المخاوف إزاء احتمال سرقة القطع الأثرية من غزة تأتي في خضم استهداف "إسرائيلي" ممنهج للمواقع الأثرية والتاريخية والمتاحف في القطاع منذ بدء الهجمات العسكرية.
ونبّه إلى أن حملة القصف والتدمير الإسرائيلية طالت على الأقل 10 مساجد وكنائس أثرية وتاريخية، و12 متحفًا، و9 مواقع أثرية، ونحو 200 من المباني التاريخية القديمة تتوزع بين البيوت والقلاع والقصور.
وطالب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بتشكيل لجنة تحقيق لكشف مصير آلاف القطع الأثرية في قطاع غزة، والوقوف على ما آلت إليه أوضاع المواقع التاريخية، ومساءلة "إسرائيل" على انتهاكات استهداف الإرث الحضاري والإنساني.