مع تجاوز الحرب على غزة شهرها الرابع، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي غاراته العنيفة على مناطق متفرقة من القطاع، مخلفاً وراءه عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، وسط تخوفات من تفاقم الأزمة الإنسانية بفعل شحّ المواد الطبية والمساعدات الغذائية، فيما تستمر الاشتباكات العنيفة في محاور عدة.
وتواصل آليات الاحتلال العسكرية محاصرة مستشفى الأمل بخانيونس جنوبي القطاع من الجهات الأربع، وتمنع خروج أو دخول أي أحد إلى مباني المستشفى وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بما فيها حركة طواقم الإسعاف، في وقت حذر فيه الهلال الأحمر من دخول مرضى الكلى في حالة الخطر جراء تعذّر نقلهم إلى مستشفيات أخرى بسبب استمرار الحصار ونقص الأوكسجين.
ووفق حصاد لحصيلة الحرب الإسرائيلية خلال فترة أربعة أشهر، قال مكتب الإعلام الحكومي في غزة إن الاحتلال ارتكب 2325 مجزرة بحق المدنيين، ما أدى إلى استشهاد 34 ألفا و238 فلسطيني، وصل منهم 27 ألفا و238 إلى المستشفيات، فيما يظل المتبقون في عداد المفقودين. وأشار إلى أن من بين هؤلاء 12 ألف شهيد من الأطفال و8190 من النساء. ويضاف لهؤلاء 66 ألفا و452 جريحاً، فيما اعتقلت قوات الاحتلال 2600 فلسطيني، يوجد بينهم 99 من الكوادر الطبية و10 صحافيين.
ميدانياً، تتواصل الاشتباكات المحتدمة بين مقاتلي الفصائل الفلسطينية المسلحة وقوات الاحتلال الإسرائيلي في عدة مناطق من محاور توغله بقطاع غزة، لا سيما غربي مدينة غزة، وفي خانيونس جنوبي القطاع.
تزامن ذلك مع قصف إسرائيلي مكثف، استهدف عدة مواقع في القطاع، فيما كان ملحوظا بمدينة رفح، التي تضم 1.5 مليون فلسطيني أغلبهم من النازحين.