كرر الاحتلال الإسرائيلي قصف المقابر، وجرف العديد منها، كما منع الوصول إلى غالبية المقابر الرسمية، ما دفع أهالي غزة إلى دفن شهدائهم في الأراضي الخالية القريبة من مناطق سكنهم، في ظل استمرار القصف، وطلبات إخلاء المناطق المتكررة، محاولين تفادي استهداف الجنائز.
واستهدف جيش الاحتلال جنازتين في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إحدهما في بلدة بيت حانون، والأخرى في مشروع بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، وأصيب عشرات المشيعين نتيجة القصف، ما دفع أهالي غزة إلى تأجيل مراسم التشييع، خصوصاً مع وقوع مزيد من الشهداء يومياً، وفقدان غالبية عائلات القطاع أفراداً من ذويهم وأصدقائهم في مختلف المناطق.
وفي المناطق المحاصرة من شمالي القطاع، لا تجري الجنائز عبر السير الجماعي إلى مكان الدفن كالمعتاد، بسبب خطر استهداف المشيعين عبر طائرات الاستطلاع التي تقصف أي تجمع بشري، حتى إنها تقصف تجمعات الأهالي حول شاحنات المساعدات الإنسانية.
