طالبت شخصيات مصرية سياسية، بضرورة التحرك لوقف اتفاقية "كامب ديفيد" وإنهاء العلاقة مع الاحتلال، وإطلاق يد الشعب المصري للتظاهر، رفضاً للعدوان الصهيوني المتواصل على قطاع غزة منذ 153 يومًا على التوالي.
وأكد مستشار الرئيس المصري السابق د. محمد سيف الدولة، في تصريح له، أنّ مصر تحديدًة تستطيع فعل الكثير لنصرة غزة، في أولها تجميد العمل بالمادة الرابعة من اتفاقية السلام والدفع بأعداد كبيرة من القوات والعتاد والأسلحة قرب الحدود في سيناء لمواجهة المخطط "الإسرائيلي" للتهجير القسري.
ودعا سيف الدولة لإلغاء اتفاقية "فيلادليفيا" التي تمنح الاحتلال حق الفيتو على كل ما يخص معبر رفح، وفتح المعبر لإدخال المساعدات الإنسانية رغمًا عنه ودون انتظار إذنه.
كما طالب بضرورة إغلاق السفارة "الإسرائيلية" في القاهرة، وطرد السفير.
وأشار إلى ضرورة الإسراع في إمداد غزة بكل احتياجاتها الحياتية الأساسية.
وأكد سيف الدولة ضرورة إطلاق يد المصريين في تنظيم مسيرات مليونية حقيقية للمعبر والحدود والاعتصام هناك، خاصة مع اقتراب شهر رمضان.
ودعا إلى تنظيم حملة واسعة لاستضافة مئات المشاهير من الشخصيات العامة من كل دول العالم لدخول غزة من معبر رفح رغمًا عن الاحتلال، والمطالبة بالانسحاب من معاهدة منع الانتشار النووي بعد تحريض وزير تراث الاحتلال "الإسرائيلي" بضرب غزة بقنبلة نووية.
كما دعا سيف الدولة إلى إغلاق معبر طابا وتجميد العمل في اتفاقية طابا التي تبيح "للإسرائيليين" السياحة على شواطئ سيناء، وإيقاف صفقة استيراد الغاز من "إسرائيل" وتجميد عضويتها في منتدى غاز شرق المتوسط.
وشدد على أن المطلوب كبير تجاه مراجعة كل التعاقدات مع كبريات الشركات الأمريكية والأوروبية مع التلويح بإلغائها، وإطلاق يد حركات المقاطعة الشعبية للمنتجات الأمريكية ضغطًا عليها لوقف دعم العدوان.
ودعا سيف الدولة إلى الاعتراف بمشروعية المقاومة الفلسطينية ودعمها وتزويدها بكل ما تحتاجه لتعزيز صمودها وتحقيق نصرها على الاحتلال.
من جهته، أشار أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة د. حسن نافعة في تصريح منفصل، إلى أنّ أوضاع المنطقة برمتها لن تعود أبدًا لما كانت عليه قبل أحداث السابع من أكتوبر.
وأوضح نافعة أن طوفان الأقصى، مثل إذلالًا حقيقيًا لجيش الاحتلال "الإسرائيلي" ودمرّ سمعته ونسف الأكذوبة التي تزعم أنه لا يقهر.
وقال "لم يتخيل أحد أن فصيلًا فلسطيينًا محاصرًا ومحدود الإمكانات يمكنه أن يخطط لعملية عسكرية على هذا القدر من الضخامة، وبمستوى رائع من الجسارة، ولديه قدرة على ممارسة الخداع الاستراتيجي".
ولفت إلى صمود الفصائل الأسطوري في مواجهة العدوان.
وأضاف نافعة: "لا شك أن هذا الصمود يظهر هشاشة جيش الاحتلال ويؤكد قابليته للهزيمة، إلى جانب إبرازه فاعلية الحروب غير النظامية".
ثمّن تمسك الشعب الفلسطيني في أرضه ورفضه التام للترحيل، رغم محاولة الاحتلال توظيف الأحداث لصالح فكرة تفريغ القطاع من سكانه؛ لكن هذه المحاولة باءت بالفشل.
وأكد نافعة أن المستهدف الحقيقي من هذه الحرب هي غزة بأسرها، وليست حماس فقط أو فصائل المقاومة المسلحة وحدها.
ودعا في ختام تصريحه إلى ضرورة التحرك الشعبي العارم في الشوارع العربية، تضامنًا مع غزة ورفضًا للعدوان.