أكد الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة المقدسات ورئيس مركز القدس الدولي د. حسن خاطر، أن الاحتلال متّجه نحو التصعيد في الأقصى المبارك، فما وضعه من إجراءات وتعقيدات تمنع المصلين من الوصول للأقصى والحصار على القدس لم يجر أي تغيير عليه باستثناء بعض الوعود.
وأشار خاطر إلى أن هذه الوعود لم تترجم ولم توضح أي تفاصيل عنها، لافتًا إلى أن السنوات الماضية شهدت نفس الوعود مع إجراءات مناقضة لها من شأنها إحكام السيطرة على القدس وتمنع وصول المصلين للأقصى.
وأوضح، أن تخوفات سلطات الاحتلال من انفجار الأوضاع في القدس لم يدفعها للتراجع، بل تقديم وعود فقط، ولكن على الأرض تطبق إجراءات من شأنها تضييق الخناق.
وقال: "لا نتوقع أي تسهيلات؛ بل لا تزال التجاذبات قائمة، وهناك توتر كبير في إدارة الوضع الأمني في المدينة المقدسة".
وشدد خاطر على أنّ قرارات الاحتلال ليست مرتبطة بالمنطق ولا المفترض أن يكون، بل "شذوذ في القرارات والمواقف، وهذا تعودنا عليه في ظل ما يجري من عدوان على غزة".
وتابع: "من تجربتنا مع الاحتلال لا نعتمد على الكلام المعسول؛ بل هي محاولات امتصاص للغضب؛ لكن لا نراهن أن يغير واقع علاقة الفلسطينيين بشهر رمضان".
ولفت خاطر، إلى أن التحذيرات الصهيونية بإبعاد المقدسيين عن القدس، دليلًا واضحًا على أن الاحتلال لا يريد تهيئة الظروف لتحسين الأوضاع بالقدس.
وأشار إلى، وجود 7 آلاف معتقل في الضفة، مؤكدًا أن هذا دليل على أنه لا يوجد تسهيلات ولا نية لهذه التسهيلات، وإلّا فما جدواها في ظل هذا القمع والإرهاب الممارس في الضفة والداخل.
وأوضح الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية أن الوعود فقط هدفها امتصاص الضغوط الدولية التي بدأت تتصاعد خاصة مع إجراءات بن غفير.
وأضاف: "لا زلنا نحذر من أن الاحتلال سيواجه الواقع بمزيد من الإرهاب والتنكيل".
وتابع: " قوائم المعتقلين والمبعدين في القدس تزداد يومًا بعد يوم، في رسالة بأن الاحتلال لا يريد أن يترك الأقصى باستمرار، يريد أن يعتقل ويبعد وينكل باستمرار".
وأكد خاطر أن الأوضاع ستكون في حالة تصاعد وليس في حالة تهدئة، مطالبًا بضرورة شد الرحال في القدس طيلة أيام شهر رمضان المبارك.
وأشار لوجود ما سمّاه بـ "سباق بين المتطرفين تجاه مغازلة اليمين المتطرف حول القدس".
وحذّر خاطر من، أن محاولة إسقاط الأعياد اليهودية في الأقصى خاصة عيد الفصح الذي يترافق مع الأيام الأخيرة لشهر رمضان، من شأنها أن تفجر الأوضاع.
وأوضح في ختام تصريحه أنّ جميع هذه الأعياد نشأت خارج فلسطين أساسّا وفي مراحل التيه "ما علاقتها بالأقصى؟"
وأكد خاطر الاحتلال فقط يريد تهويد الأقصى تحت هذه الشعارات.