قائمة الموقع

باحثة "إسرائيلية": رائحة "النهايات" تقترب ورحيل "نتنياهو" يلوّح في الآفاق

2024-03-16T17:46:00+02:00

أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن في خطاب حالة الاتحاد في 7 مارس الجاري عن خطوة تشييد ميناء قبالة ساحل غزة للمساعدة في وصول المساعدات للمدنيين الفلسطينيين.

وتداول باحثون ومحللون "إسرائيليون" تلك الخطورة وناقشوا دلالاتها وأهدافها وتأثيرها على العلاقة بين أمريكا و"إسرائيل".

وقالت الباحثة والمحامية الدولية "الإسرائيلية" نومي بار- ياكوف، إنه " على الرغم من أن هذا يعد إجراء إنسانيًا مهمًا، فإنه في الغالب اعتراف بفشل التوصل لوقف لإطلاق النار، وإقناع الكيان بالسماح بدخول المساعدات الإنسانية الكبيرة برًا".

وأشارت بار- ياكوف إلى أن الهوات الشاسعة بين موقفي حماس والكيان ينطوي على خطر حدوث تصعيد إقليمي خطير. 

وأوضحت أن هذا يزيد استمرار القتال من صعوبة مواجهة الكارثة الإنسانية في غزة، حيث أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق شؤون المساعدات أن 500 ألف شخص على الأقل على حافة المجاعة، وأن أكثر من 17 ألف طفل أصبحوا يتامى أو بدون عائل.

ولفتت بار- ياكوف في تقرير نشره معهد تشاتام هاوس إلى أن شهر رمضان كان يعتبر موعدًا محددًا مهمًا للتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات للفلسطينيين في غزة وتخفيف حدة التوترات. ولكن ما حدث هو أن هذا الشهر سوف يشهد تصعيدًا محتملًا.

وتابعت: "إن التقارير حول منع رجال شرطة الاحتلال وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى مساء الإثنين الماضي تؤكد نوع التوترات التي يمكن أن تؤدي إلى تصعيد العنف".

وأضافت بار - ياكوف: " سوف تكون هناك حاجة للمساعدات الإنسانية ومساعدات التعافي لفترة طويلة حتى بعد التوصل لوقف إطلاق نار دائم. كما أن أزمة غزة تؤثر بشكل مباشر على الوضع في الضفة الغربية.

وفي تقرير منفصل، ذكرت الأمم المتحدة أن أكثر من 400 فلسطيني لقوا حتفهم في المنطقة منذ السابع من أكتوبر نتيجة لأعمال التوغل التي يقوم بها الجيش وعنف المستوطنين. كما زاد عدد الاعتقالات في الضفة الغربية، وتصاعدت حدة التوترات أيضًا.

وترى بار- ياكوف إنه في ظل كل ذلك يعد الخبر الجيد الوحيد هو أنه يبدو أن عهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يقترب من نهايته- على الرغم من أنه لا يعلم أحد الوقت الذي سوف تستغرقه عملية عزله من منصبه. فقد أبدت واشنطن بوضوح نفاد صبرها إزاء نتنياهو وتسعى لتشكيل شراكة مع قيادة بديلة في الكيان.

وكانت الزيارة غير العادية التي قام بها للولايات المتحدة الأسبوع الماضي بيني غانتس عضو مجلس الحرب (رغم عدم موافقة نتنياهو الصريحة) زيارة لم يسبق لها مثيل، ودليلًا واضحًا على غضب إدارة بايدن تجاه رئيس الوزراء.

والأمر الأكثر إثارة للذهول هو دعوة تشارلز شومر، زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، وهو أعلى مسؤول يهودي منتخب في الولايات المتحدة لإجراء انتخابات في الكيان ليحل رئيس وزراء جديد بدلًا من نتنياهو.

وقد أبدى ثلاثة من أعضاء مجلس الحرب الذي يترأسه نتنياهو- هم وزير الدفاع يوآف غالانت، وغانتس، وجادي إيزينكوت- اعتزامهم منافسته على منصب رئيس الوزراء.

وتقول بار-ياكوف إن "الإسرائيليين" مستعدون للتغيير.

 ووفقًا استطلاعات الرأي الأخيرة، التي أجرتها القناة 13 العبرية ومعهد الديمقراطية العبري أعرب نحو 75% عن رغبتهم في رؤية رحيل نتنياهو.

وحتى داخل حزب نتنياهو، الليكود، هناك مناورات تجرى لخلافته، مع ظهور تحديات له من جانب اليمين المتطرف داخل تحالفه. وفي ظل هذه الظروف فإن سقوط التحالف وتولي حكومة جديدة السلطة مسألة وقت فقط.

وأكدت بار- ياكوف أن رحيل نتنياهو سوف يكون لحظة محورية بالنسبة للكيان، والمنطقة والعالم. وسوف يتاح للكيان فرصة حقيقية لتعزيز أولويات جديدة، وأفكار جديدة، وللاندماج في المنطقة. كما سيكون فرصة فريدة لإضفاء زخم لعملية سلام جديدة. ويتعين أن يبدأ اليوم التخطيط لذلك اليوم.

وقالت بار- ياكوف رغم أنه يبدو أن التوصل لوقف لإطلاق النار ما زال بعيدًا، يتعين على الولايات المتحدة والعالم العربي الاستعداد الآن لسقوط نتنياهو. 

وأشارت إلى أنه ينبغي أن تفعل ذلك الدول العربية التي تربطها علاقات دبلوماسية بالكيان عاجلا وليس آجلا.

وأكدت أن رحيل نتنياهو سيكون فرصة مهمة لضخ زخم في وقف دائم لإطلاق النار وعملية سلام موثوق بها، ويتعين على العالم الاستعداد لانتهاز اللحظة لمنع نشوب حرب أخرى وتأمين السلام والاستقرار في المنطقة.

اخبار ذات صلة