قائمة الموقع

حزب العمال التونسي لـ "شهاب": إلى الشوارع من أجل وقف حرب الإبادة فورًا ودون شروط

2024-03-26T16:09:00+02:00

دعا حزب العمال التونسي، الجماهير الشعبية في تونس؛ للخروج إلى الشارع في مظاهرات عارمة، تنادي بوقف حرب الإبادة فورًا وبدون شروط.

وقال أمين عام الحزب حمة الهمامي في تصريح خاص لوكالة "شهاب"، إنّ حرب الإبادة التي يشنّها الكيان الصهيوني الغاصب منذ قرابة ستة أشهر على الشعب الفلسطيني في غزّة باتفاق مع/ ودعم مباشر من "رأس الحية" الإمبريالي الأمريكي وحلفائه، هي بَعْدُ حرب فاشلة عسكريًا وسياسيًا وأخلاقيًا، وهي إلى ذلك حرب تؤشّر لزوال الكيان الصهيوني ذاته.

وأكد الهمامي أن المقاومة الفلسطينية التي كان لها السبق يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 في إطلاق معركة "طوفان الأقصى" وظلّت صامدة إلى اليوم.

وأوضح أن المقاومة، نجحت استراتيجيًا في تعديل موازين القوى مع العدو وإعادة القضية الوطنية الفلسطينية إلى مركز الاهتمام إقليميا ودوليا.

وقال الهمامي: "لقد مسك الشعب الفلسطيني بقضيته وخلّصها من قبضة الحكام العرب الصهاينة الذين كانوا قبل "طوفان الأقصى" يخطّطون لقبرها نهائيًا عبر حملة تطبيع واسعة وشاملة مع الكيان الغاصب، بعد أن ظلوا لعقود يساومون بها".

وأشار إلى أن المقاومة أعطت دفًعا جديدًا للحركة العالمية المناهضة للإمبريالية. 

وأكد أن حركة التضامن التي خلقتها المقاومة لم نشهدها منذ حرب فيتنام. 

وأردف قائلًا: "لقد عرّت المقاومة الوجه الإجرامي البشع للمنظومة الإمبريالية الغربية المتهاوية وكشفت رياء بعض الدول (الصديقة) التي لا تعرف شيئا غير مصالحها".

وأشار الهمامي إلى أن الشعوب العربية ظلت الحلقة الأضعف في حركة المساندة العالمية والحال أنه كان من المفروض أن تكون الحلقة الأولى والأقوى في هذه الحركة.

وشدد على أن ما تقوم به المقاومة في لبنان واليمن والعراق من عمل إسناد لا يمكن أن يعفي شعوبنا ونخبها الوطنيّة من مسؤوليتها خلال هذه المواجهة.

وتابع: "صحيح أن شعوبنا بعضها دمّرته الحروب الأهلية التي كان وما يزال للعدو و المطبّع يدٌ فيها، وبعضها دمّره حكام مستبدّون حكموا على شعوبهم بالفقر والبؤس والتخلف وبعضها الثالث تملّكه اليأس والإحباط بعد أن ثار وافتكّت منه قوى الردّة ثورته".

واستدرك بالقول: "لكنّ هذا لا يبرّر ضعف حركة الإسناد، وهنا تأتي مسؤولية النخب الفكرية والسياسية والنقابية والحقوقية والثقافية والشبابية والنسائية في استنهاض الشعوب العربية من أجل فرض وقف حرب الإبادة فورًا".

وبين الهمامي أن المقاومة الفلسطينية محتاجة إلى هذا الدعم في اللحظة الراهنة أكثر من أي وقت مضى، مع استمرار حرب الإبادة مستمرة.

وأضاف: "لكن استمرارها مع صمود المقاومة عمّق أزمة المعتدي الداخلية وغذى التناقضات بينه وبين داعميه في واشنطن وهو ما دفعهم إلى البحث عن مخارج أخرى دون التخلي عن هدفهم الوهمي في القضاء على المقاومة".

ويرى الهمامي أن العدو ، المهزوم عسكريًا ومعنويًا، وداعمه الأكبر، "رأس الحية" في واشنطن وحلفائه الغربيين وخدمه من العرب الصهاينة يبحثون عن كسب ما لم يحصلوا عليه بالسلاح عبر المفاوضات. لذلك هم يناورون ويضغطون مستعملين أرذل الأسلحة وأبشعها مثل سلاح الجوع والمرض، وفق توصيفه.

وقال: إن "الحسابات الأيديولوجية الضيقة لا مكان لها اليوم، وإن خط التباين قائم بين من يرفع السلاح في وجه العدو الغاصب ويروم تحرير فلسطين شعبا وأرضًا وهوية وثقافة ومقدسات، وبين من يهادنه ويتواطأ معه ويخون القضية".

وشدد على أن الشعوب العربية ونخبها الحية مطالبة بالتحرك بسرعة.

ونبّه الهمامي في تصريحه لـ "شهاب"، إلى إن الشعوب العربية وهي تنهض لإسناد المقاومة وشدّ أزر الشعب الفلسطيني إنّما تنهض أيضاً لنصرة نفسها وحمايتها من تمدّد الكيان الغاصب، وهي تشقّ طريقها نحو التحرر من أنظمة العمالة والخيانة والغدر التي تقمعها وتجوّعها وتفقّرها وتعزلها عن حركة التّاريخ.

وحثّ على العمل والتنسيق من المغرب إلى المشرق ومن المشرق إلى المغرب من أجل دعم فلسطين ومقاومتها العظيمة التي تدافع عن كرامة الإنسانية قاطبة.

وجدد الهمامي دعوته إلى الشوارع من أجل وقف حرب الإبادة فورًا ودون شروط ومغادرة قوات المحتل كافة مناطق غزة وفتح المعابر أمام المساعدات الإنسانية.  

ودعا الجماهير إلى الشوارع من أجل غلق سفارات الكيان الغاصب في البلاد العربية وضرب كافة أشكال التطبيع.

وأكد الهمامي أن مستقبل غزة والقدس وفلسطين قاطبة يحدّدها شعبها ومقاومتها لا المحتل ولا داعموه القتلة ولا العملاء والخونة.

اخبار ذات صلة