"فقدتُ ذاكرتي".. دراسة تكشف عن مشاكل عقلية بين جنود "إسرائيليين" مُصابين في معارك غزة

كشفت دراسة جديدة أُجريت في مركز شيبا الطبي "الإسرائيلي" إلى أن 60% من الجنود "الإسرائيليين" المصابين خلال الحرب ضد غزة، الذي وصلوا إلى مراكز إعادة التأهيل عانوا من ارتجاج في المخ، بالإضافة إلى أن بعضهم شُخصت إصابته خطأً بمشاكل عقلية.

وسلطت الدراسات الضوء على جندي يدعى أوفيك يانون "21 عامًا"، حيث قال يانون للمركز: "كنت تحت تأثير التخدير وأجهزة التنفس الصناعي لشهر. وعندما استيقظت، كنت شخصاً مختلفاً. كنت أضرب وأسب مع أنني لست هذا النوع من الأشخاص. لأنني كانت لدي أنابيب متصلة في جسدي، كنت أمزقها طيلة الوقت". 

وبعد دراسة مركز شيبا لحالة يانون، أوضحت أن التغيرات في سلوكياته ناجمة عن إصابته بارتجاج في المخ. 

وأشار الجندي يانون إلى إنه لا يزال يتعامل مع نتائج إصابته. وأوضح: "كنت في المناطق المجاورة لمستشفى الشفاء، وعبرنا بمنزل تم الاستيلاء عليه. تعرضت لضربة من أعلى وسقطت كل قوالب الطوب عليّ. عانيت من إصابة من أعلى رأسي وانهار جزء من المبنى عليّ. وعندما حدث ذلك فقدت وعيي. عندما كنت في مرحلة إعادة التأهيل التنفسي".

أضاف: "بدأت الذاكرة في العودة مرة أخرى. وأُبلغت بأنني عانيت من ارتجاج في المخ. كانت لدي سلوكيات غريبة لا أتسم بها في العادة. والآن، فيما يتعلق بتفكيري ودماغي، ليست هناك مشكلة، إن جاز التعبير، لأنني أتلقى العلاج. لكني أعرف بكل تأكيد أنني أعاني من مشكلة تتعلق بذاكرتي. لقد فقدت ذاكرتي، وحتى الآن عندما تحدث أشياء لي، أواجه مشكلة في تذكرها".

وأكدت الدراسات أن الكثير من الجنود المصابين في الحرب، عانوا من ارتجاج في المخ، وهي مشكلة تؤثر على جودة الحياة لكنها لا تُشخص تشخيصًا سليمًا في كثير من الأحيان.

وحذّر أطباء الأعصاب "الإسرائيليين" من الانتشار الملحوظ و"المُقلق" لإصابات الارتجاج في المخ بين الجنود. مشيرين إلى أن غالبية الحالات إلى المستشفى، تعاني على مدى أشهر من الأعراض التي على شاكلة القلق والاكتئاب والمشاكل المعرفية وفقدان الذاكرة والارتباك والتغيرات السلوكية الحادة، بالإضافة إلى الأعراض الأخرى.

واستناداً إلى الدراسة التي أجراها مركز ساجول لعلم الأعصاب التابع لمركز شيبا الطبي، برزت صورة مزعجة بدرجة خاصة بالنسبة للأوساط الطبية في دولة الاحتلال: "عانى حوالي 60% من مصابي الحرب في مراكز التأهيل من ارتجاج في المخ بدرجات متفاوتة من الشدة. والأكثر إثارة للقلق هو أن بعضاً منهم لم يُكتشف إصابته بالارتجاج في الأشعة المقطعية الروتينية، أو لم يخضع لأي اختبار قبل ذلك".

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر