قائمة الموقع

تقرير الحر وشح المياه يزيدان من معاناة النازحين بغزة

2024-04-15T15:33:00+03:00

خاص - وكالة شهاب

مع اقتراب فصل الصيف يعاني النازحون في جنوب قطاع غزة من ارتفاع درجات الحرارة داخل الخيام، والتي باتت جحيمًا لا يطاق ولا يمكن العيش بداخلها خاصة خلال ساعات النهار.

ويسهم ارتفاع درجات الحرارة في زيادة معاناة النازحين الذين صنعوا خيامهم من قطع القماش والنايلون الأمر الذي يؤدي الى ارتفاع درجات الحرارة بداخلها، خاصة أنها تفتقر إلى الطاقات الخاصة بالتهوية.

وتترافق معاناة المواطنين النازحين من ارتفاع درجات الحرارة مع الشح الشديد في توفر المياه، الأمر الذي يزيد من معاناتهم، فيضطرون إلى قطع مسافات طويلة لنقلها.

وخلال تجول مراسل "شهاب" بين خيام النازحين، كان المشهد السائد هو جلوس المواطنين النازحين في ظلال خيامهم في محاولة للبحث عن بعض الظل والهواء البارد.

وفي قطعة ظل، وأمام خيمتهم الواقعة في منطقة تل السلطان غرب رفح جلس النازحين سعيد القانوع من شمال قطاع غزة الى جانب زوجته ابتسام يتبادلان أطراف الحديث.

يقول القانوع لوكالة "شهاب"، إنه يهرب برفقة زوجته وأطفاله من داخل الخيمة فور سطوع أشعة الشمس، مشيرًا إلى أن خيمته تتحول إلى جحيم لا يمكن العيش بداخله.

ويضيف القانوع، زوجتي تعاني من فقدانها البصر في عينها اليمنى، والآن نخشي من تأثير ذلك على عينها اليسرى في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتسرب العرق إلى عينها.

ويتابع، للأسف الشديد يوجد ثلاثة أنواع من القطرات العلاجية خاصة بحالة زوجتي (ib+ واميغان وكسبت) لكني لم أجد في المستشفيات أو الصيدليات سوى قطرة واحدة بديلة منهم بفعل الحصار واستمرار الحرب الإسرائيلية.

ووفقًا للقانوع فإن زوجته تلجأ الى صنع كمامات المياه من أجل منع تسرب العرق إلى عينها اليسرى.

المواطن حسن اسبيته (85 عامًا) من مخيم الشاطئ نزح هو الآخر إلى خانيونس جنوب قطاع غزة، بسبب كثافة الغارات والقصف الإسرائيلي الذي طال المخيم، قبل أن يضطر للنزوح مرة ثانية إلى رفح.

ويقول اسبيته في حديثه لوكالة "شهاب"، إنه يعاني وأطفاله من انتشار الذباب والحشرات داخل خيمته بسبب ارتفاع درجات الحرارة داخل خيمته، التي صنعها من قطع النايلون والقماش.

ويضيف: "في الشتاء عانيتُ مع أطفالي من البرد وتسرب مياه الأمطار، وفي الصيف نعاني من ارتفاع درجات الحرارة وشح المياه، الأمر الذي أدى إلى إصابة عدد من أطفاله بأمراض جلدية".

ويشكو اسبيته من شح توفر مياه الشرب والاستحمام، مشيرًا إلى أنه يضطر إلى قطع مسافة كبيرة من أجل الحصول عليه، ويضطر بعد ذلك للوقوف في دور طويل بانتظار تعبأة دلائه.


روائح كريهة

وعلى باب خيمته جلس النازح يحيى طافش (50 عامًا) من حي الزيتون، إلى جوار عدد من أبنائه الذين يقطنون في خيمة واحدة مصنوعة من النايلون.

يقول طافش إنه يضطر للجلوس يوميًا في ظل خيمته إلى جانب أبناءه وأحفاده بسبب ارتفاع درجات الحرارة داخل خيمته، واصفًا الأجواء داخلها بالـ "فرن" كناية عند شدة ارتفاع الحرارة. 

آثار ارتفاع درجات الحرارة بدت واضحة على أحفاد النازح طافش، وذلك عبر البثور والحبوب المنتشرة في وجوههم وعلى أيديهم.

ويتابع، "رغم شح المياه إلا أننا نحرص على تنظيف الأطفال وتحميهم وغسل ملابسهم باستمرار حتى لا يصابوا بالأمراض خاصة مرض الكبد الوبائي A".

ويواصل طافش حديثه، ارتفاع درجات الحرارة أدت إلى تزايد انبعاث الروائح الكريهة من النفايات ومياه الصرف الصحي المتجمعة بين الخيم وفي الطرقات، الأمر الذي أدى كذلك إلى انتشار البعوض والحشرات والأمراض.

وأعرب طافش عن أمله في وقف الحرب "الإسرائيلية" المتواصلة على قطاع غزة، والتمكن برفقة عائلته من العودة إلى مدينة غزة للسكن في بقايا منزله الذي دمرته دبابات الاحتلال خلال اجتياح الحي.

وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ ما يزيد عن ستة أشهر حرب إبادة جماعية بحق أهالي قطاع غزة، ما أدى الى ارتقاء ما يزيد عن 33،729 شهيدًا و76،371 جريحًا، عدا عن آلاف المواطنين المفقودين.

واضطر قرابة مليون و400 ألف نازح من شمال غزة إلى النزوح إلى شمال القطاع، ويعيشون ظروفًا غاية في السوء في ظل إقامتهم في خيام مصنوعة من النايلون وقطع القماش.

اخبار ذات صلة