غزة/ هداية محمد التتر
شاب في مقتبل العمر، حرم الاحتلال الصهيوني عائلته من أدنى مقومات الحياة لقمة تسد رمق زوجته وإخوانه الصغار، ما دفعه للتوجه إلى دوار الكويت للحصول على كيس الطحين والذي حرم الكثير من الشباب مثله حياتهم.
إصابة مباشرة
يقول مصطفى خليفة لوكالة "شهاب"، إنه خرج ليلاً لإحضار الطحين والمعلبات لعائلته "فالوضع صعب في البيت، لم يعد يتوفر لدينا أي شيء لنأكله".
وأضاف: "ما إن وصلت دوار الكويت وإذا بطائرات الكواد كابتر تخرج فجأة وتطلق النار اتجاهي ما أصابني إصابة مباشرة في الخصيتين، وقبل أيام تم إجراء عملية إزالة لها وسيكون هناك عملية أخرى في الخارج بعد ثلاثة شهور لعمل إحليل البول".
وطالب الشاب خليفة أحرار العالم أن يقفوا مع أهل غزة ويساندوها ويفكوا الحصار عنها وأن يمدها بالعلاج "الوضع الصحي في غزة صعب، فلم تجرى العملية إلا بعد ثمانية أيام من إصابتي، لضعف الإمكانيات وشح العلاج، ولابد من بالتحويل لاستكنال العلاج بالخارج".
الجهاز الوحيد في غزة
بدوره، أوضح والد الشاب خليفة أن الإصابة أدت إلى قطع في مجرى البول وكسر في الحوض ونزيف في الدم أدى إلى إمداده ب 6 وحدات دم أحضرنا متبرعين من العائلة لعدم توفرها بالمشفى"، وقال: "واجهنا صعوبات جمة إثر عملية إزالة الخصيتين، لأنه أصبح بحاجة لجهاز مخرج البول من المثانة فوجد الأطباء في مستشفى كمال عدوان جهاز صغير تم تركيبه ولكنه صعب العمل حيث أنه لابد سحب البول بالسرنجات ولولا لطف الله به لأصيب بالتسمم من كثرة البول في داخل بطنه".
وأضاف: "رفع الطبيب كتاب عاجل لمستشفى العودة لإحضار الجهاز ولكنه لم يتوفر لديهم أيضاً، فبحث الأطباء عنه حتى وجدناه عند طبيب متخصص في عيادته الخاصة وأحضرناه يوم العملية وتم تركيبه".
وشدد والد المصاب خليفة على ضرورة مساعدة ابنه "فهو الآن بحاجة إلى عملية عاجلة في مصر لزراعة مجرى البول".
حصار الاحتلال لغزة
وحمل خليفة الاحتلال الصهيوني مسؤولية ما حدث لابنه، قائلاً: "هذا الشاب أنهى تحاليل طبية وعلوم مخبرية، ما الذي دفعه للذهاب إلى هناك، قال شو اللي لزك على المر قال الأمر منه، ولولا حصار الاحتلال الصهيوني لقطاع غزة وتجويعه لأهل غزة وحرمانهم من أدنى مقومات الحياة لما توجه إلى هناك"، مصيفاً: "جل الناس هنا تعاني من قلة الأغذية والأدوية وكل شيء".
وتوجه برسالة مناشدة عبر وكالة شهاب الإخبارية بالعمل على مساعدته واستكمال علاج ابنه في زراعة مجرى البول "لأن هذه العملية غير متوفرة في غزة".
يذكر أن مئات الشباب استشهدوا وآخرين أصيبوا أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات الغذائية التي منعها الاحتلال الصهيوني عن أهل غزة وعمل على تجويعهم وحرمان أطفالهم منها.