خاص - شهاب
يواصل الاحتلال "الإسرائيلي"، منع إدخال غاز الطهي إلى قطاع غزة، خصوصاً لمدينة غزة وشمال القطاع، منذ بدء عدوانه الوحشي قبل نحو 7 أشهر.
وتعمد الاحتلال خلال حربه المستمرة وغير المسبوقة، تخريب كل مقومات الحياة في قطاع غزة، حيث دمر جميع محطات تعبئة غاز الطهي في محافظتي غزة والشمال.
أسعار خيالية
وأفاد مراسل (شهاب) بأن أزمة غاز الطهي بغزة والشمال وصلت مرحلة صعبة، وبات جميع الناس يعتمدون على النار والوسائل البدائية لتجهيز الطعام حال توفره.
ووصل سعر كيلو غاز الطهي بغزة والشمال، حال توفره، نحو 120 شيكلًا، وفق مراسلنا الذي أكد أن أزمة السيولة تفاقمت بشدة ولم يتبق لدى غالبية المواطنين أية أموال لشراء ما يحتاجونه.
وقبل العدوان، كان ثمن تعبئة إسطوانة غاز الطهي بوزن 12 كيلو لا يزيد عن 80 شيكلًا في جميع محافظات قطاع غزة.
كما يعاني النازحون في وسط وجنوب القطاع من أزمات متلاحقة بفعل عدوان الاحتلال، منها أزمة نقص غاز الطهي وارتفاع ثمنه، لكن بقدر أقل وطأة مما يشهده الأهالي الذي ما زالوا في مدينة غزة والشمال.
أزمة إنسانية وصحية
وبحسب الدفاع المدني بغزة، فإن عدم توفر غاز الطهي ينذر بأزمة إنسانية وصحية جديدة في ظل العدوان المستمر على شعبنا، وذلك نتيجة اعتماد المواطنين - منذ شهور عديدة - على الوسائل البديلة والبدائية بإشعال النار من الحطب والفحم.
وذكر المتحدث باسم الدفاع المدني الرائد محمود بصل أن ذلك تسبب بإصابة العديد بأمراض الجهاز التنفسي بفعل استخدام مواد بلاستيكية وكيماوية في إيقاد النيران، والتي تنبعث منها الغازات السامة.
وكشف أنه تم تسجيل مئات الحالات المصابة بأمراض الجهاز التنفسي داخل المستشفيات نتيجة اعتماد المواطنين على إشعال النار لعدة ساعات يومياً على مدار الأشهر الستة الماضية، بما يتطلب تدخلاً عاجلاً لوضع حد لهذه الأزمة.
تحذيرات ومطالبات بالتدخل
وحذر "بصل" من تفاقم أزمة غاز الطهي وخطورتها على حياة السكان الذين يعانون أوضاعاً كارثية منذ بدء العدوان "الإسرائيلي" في أكتوبر الماضي، مطالبًا المجتمع الدولي والجهات المعنية كافة بالضغط على الاحتلال من أجل السماح بإدخال غاز الطهي.
بدور ه، حذر رئيس المكتب الإعلامي الحكومي بغزة سلامة معروف أن ذلك ينذر بازدياد خطورة هذه الأزمة وإصابة المواطنين بسرطان الرئة والجهاز التنفسي، جراء الغازات السامة المنبعثة من هذه الوسائل.
وقال معروف إن هذا الواقع الإنساني والصحي والبيئي الصعب، يتطلب تدخلاً عاجلاً لوضع حد لهذه الأزمة، والسعي لادخال المتطلبات الأساسية للمواطنين وفي مقدمتها غاز الطهي والوقود بمختلف أنواعه.
وأضاف: "نحذر من تفاقم أزمة انعدام غاز الطهي وخطورتها على حياة المواطنين الذين يعانون أوضاعاً كارثية أساسا منذ بدء العدوان"، مطالبا المجتمع الدولي والجهات المعنية كافة بالضغط على الاحتلال والتحرك سريعا لحل هذه الأزمة والسماح بإدخال غاز الطهي ومختلف أنواع الوقود.
جريمة حرب
ووفق معروف، فإن منع مثل هذه الاحتياجات الأساسية الحياتية هو جريمة تضاف للجرائم التي يرتكبها الاحتلال في ظل حرب الإبادة الجماعية التي يشنها على شعبنا منذ السابع من أكتوبر الماضي.
ويتعمّد الاحتلال الكذب فيما يخص الواقع الإنساني داخل قطاع غزة، ويسوق منذ مدة رواية زائفة عن إدخال تحسينات في آلية إدخال المساعدات وزيادة أعداد الشاحنات الداخلة للقطاع.
وتعاني مناطق شمال غزة من أزمة حقيقية في الغذاء ونقصًا واضحًا في مختلف السلع التموينية، وأن الانفراجة المحدودة التي حدثت في بعض السلع والمواد مردها إلى إدخال شاحنات بضائع للتجار بتنسيق خاص ودفع مبالغ كبيرة لتنسيق دخولها لشمال غزة. بحسب المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.
وشدد "المكتب الإعلامي" على أن الطريقة الوحيدة لوقف المجاعة بشمال غزة ومعالجة أزمة الغذاء في قطاع غزة، هي فتح جميع المعابر والوصول المنتظم والمستدام للمساعدات والبضائع دون تقييد ووقف العدوان عن أبناء شعبنا.