قائمة الموقع

تقرير أطنان النّفايات تلقي بثقلها على النازحين والسكان في قطاع غزة

2024-04-23T16:01:00+03:00

خاص _ حمزة عماد 

أكوام النفايات أصبحت كالجبال في شوارع غزة من شماله إلى جنوبه، حشرات تتطاير عليها وتنقل الأمراض بين السكان النازحين من بيوتهم في الشهر السابع لحرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة.

أسباب كثيرة لأزمة النفايات المتواصلة حتى اليوم، أبرزها تدمير الاحتلال كل مرافق البلديات العاملة في القطاع، وفرض الحصار عليها، ومنع إدخال الوقود والمعدات لها، لتكون هذه الأزمة جزءًا من أدوات الحرب المتواصلة على قطاع غزة.

وكالة "شهاب" تنقلت بين مخيمات النزوح، وشوارع القطاع المدمرة لترصد الأثار السلبية لتراكم النفايات وانتشار الحشرات في كل مكان، ليجمع المواطنون أن الأوضاع كارثية وصعبة للغاية تحديدًا مع دخول فصل الصيف. 

تداعيات الحرب 

المواطن محمود العماوي النازح لمخيمات الوسط قال لوكالة "شهاب"، إن أكوام النفايات في كل مكان منتشرة، وتتطاير عليها الحشرات، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يعود لتداعيات الحرب واستمرارها حتى الآن.

وأوضح العماوي أن البلديات تقوم بواجبها بأقل القليل، ولكن حجم النفايات كبير والوصول لأماكن تجمعها صعب بسبب توغل الجيش في تلك الأماكن، مبيناً أن تراكم النفايات وعدم إدخال المستلزمات لجمعها توثر على صحة المواطنين ولا سيما الأطفال.

وتابع أن "الحشرات تؤثر علينا وعلى أطفالنا بشكل كبير، ولا يعرف أحد منا النوم بسبب حشرة البعوض"، مطالبًا المؤسسات المعنية بمساعدة البلديات للحفاظ على نظافة الشوارع، ومراكز النزوح، لتفادي الأزمة الصحية للنازحين.

مأساة لا تتوقف  

من جانبه عبر المواطن الغزي أحمد حسين لوكالة "شهاب" عن استيائه الشديد من انتشار القمامة في شوارع المدينة المدمرة، لما يسببه هذا الأمر من أمراض للمواطنين ولا سيما الأطفال الصغار، مؤكداً أن الأمر خارج عن إرادة البلديات تحديداً بعد قصف سياراتها وشاحناتها الخاصة بجمع النفايات، ورش الشوارع لقتل الحشرات.

وأشار إلى أن البلديات تعاني من أزمات كبيرة على صعيد نقص الوقود واستهداف السيارات من قبل الاحتلال، مبينًا أن الجميع شاهد آلة الحرب "الإسرائيلية" وهي تستهدف مقومات الحياة في قطاع غزة، لا سيما فيما يتعلق ببلديات القطاع المحاصر.

وتابع "كلنا نعاني في هذه الحرب، الشوارع، والأزقة، ومراكز النزوح، تلوح منها رائحة القمامة، والسبب واحد استمرار الحرب"، مطالبًا المؤسسات التي تتغنى بحقوق الإنسان القيام بواجباتها لحماية الإنسان الفلسطيني، والحفاظ على صحته، والعمل على دعم البلديات للقيام بواجباتها.

أزمة متواصلة 

الناطق باسم بلدية غزة حسني مهنا قال لوكالة "شهاب" إن البلديات بأكملها تقوم بالحد الأدنى من واجباتها تجاه المواطنين في قطاع غزة، موضحًا أن السبب يعود لحرب الإبادة المتواصلة بحق القطاع منذ 7 أشهر. 

وأكد مهنا أن بلديات قطاع غزة لم تصل إليها الأدوات اللازمة ولا الكميات الكافية من الوقود من أجل جمع النفايات والتقليل منها، ومنع أضرارها، مبيناً أن البلديات كانت تقوم برش الشوارع والأزقة بالمواد اللازمة لمنع انتشار الحشرات وأبرزها حشرة البعوض.

وطالب مهنا المؤسسات الدولية أن تقوم بواجباتها تجاه بلديات قطاع غزة، وتوفير ما يلزم لتقوم بواجباتها، داعياً العالم الحر للضغط على الاحتلال لوقف استهداف المركبات الخاصة بالبلديات، وأن يفتح المجال لها من أجل العمل.

أزمات متواصلة خلفتها الحرب المتواصلة على قطاع غزة، أثرت وأضرت بقطاعات كثيرة أبرزها قطاع البلديات الذي يقدم الخدمات للمواطنين ويقلل من أزماتهم، لكن البلديات ومنشآتها كان لها نصيب كبير من الدمار الذي لحق بالقطاع، ما أثر بشكل كامل على عملها وخدماتها ما ينذر بكارثة بيئية كبيرة.
 

اخبار ذات صلة