قائمة الموقع

تقرير الحرب والبحر وقلة الصّيد "ظلماتٌ" تلاطم صيادي غزة

2024-04-25T21:34:00+03:00

غزة - خاص شهاب 

زادت الحرب على قطاع غزة من معاناة الغزيين بشكل عام وصيادي القطاع بشكل خاص، لتفاقم من خطر البحر وتقلص مساحة الصيد بما ينعكس على وفرة الأسماك، تزامنًا مع أزمة اقتصادية كبيرة.

تلك العوامل مجتمعة جعلت من مهنة الصيد، إحدى المهن الأكثر خطورة في ظل الحرب الشرسة وغير المسبوقة على قطاع غزة منذ ما يقرب من 7 أشهر.

          الموت يلاحقهم

يقول الصياد خليل ابراهيم إن شبح الموت يلاحقهم في منازلهم وحتى في رحلة الصيد منذ لحظة دخولهم البحر وحتى المغادرة، فلا يضمن أحدهم أن يعود لعائلته سالما سواء أثناء وضع الشباك أو سحبها.

ويوضح ابراهيم في حديث خاص لوكالة "شهاب" إن زوارق الاحتلال تواصل إطلاق النار والصواريخ عليهم بشكل يومي أو على نحو أدق بشكل لحظي خلال رحلة الصيد.

ويلفت الصياد الغزي إن زوارق الاحتلال ونيرانها لم تكن الخطر الوحيد، فما يسميه الصيادون "المطاط: المركب الذي يعتليه عناصر من القوات الخاصة الإسرائيلية"، هي أشد خطورة تلاحقهم أيضا وتتعمد قتلهم أو اعتقالهم أو تفجير مراكبهم.

ورصدت خلال الحرب القائمة حوادث عدة لاستشهاد عدد من الصيادين في بحر قطاع غزة بنيران الزوارق الحربية والمطاطات الاسرائيلية.

                 تقليص مساحة الصيد

الصياد حسام البردويل يقول إن الاحتلال لا يحدد للصيادين مساحة محددة للصيد بما يقلص من نسبة الخطر وعدم المغامرة التي يعيشونها يوميا تزامنا مع شراسة وعدوان الاحتلال وبحريته.

ويوضح البردويل في حديث خاص لوكالة شهاب إن مساحة الصيد مرهونة بمزاج الاحتلال وعناصر البحرية لديه، بما يعقد العمل في البحر ويزيد من خطورته.

ويشير الصياد الرفحي أن الاحتلال قد يتيح لهم وضع الشباك في البحر مساء ويمنعه من سحبها أو استعادتها صباحا، بما يفاقم من المعاناة والأزمة تزامنا مع عدم توفر البدائل وارتفاع تكلفتها إن توفرت.

ويلفت إلى أن الاحتلال يتلاعب بهم فتارة يركز على الصيادين جنوبا بما يدفعهم للعمل شمالا تجنبا للملاحقة، فيفاجئهم باطلاق النار والصواريخ عليهم، ما يراكم فوق الخطر الذي يعيشونه غموضا يرفع من نسبة المغامرة والخطر في وقت واحد.

                   أزمات اقتصادية

ومنذ بدء الحرب على غزة، أحرق الاحتلال ما يزيد عن ثلثي مراكب الصيادين الموضوعة على شواطئ قطاع غزة.

ويتحدث الصياد إبراهيم محمد عن لحظات إحراق الاحتلال لمراكبهم، قائلا إنه في احدى ليالي الحرب ألقت الطائرات المسيرة شعلات نارية على مراكب الصيد ما أدى إلى اشتعالهم بشكل كلي.

ويضيف محمد في حديث لوكالة شهاب أن المراكب التي أحرقها الاحتلال هي مصدر رزقهم الوحيد، واحراقها تسبب بأزمة اقتصادية كبيرة وتراكم للديون عليهم نتيجة لصنع مراكب صيد صغيرة وبتكلفة عالية.

ويبين محمد أن مركب الصيد الصغير الذي يعمل به صيادو القطاع تكلفته عالية جدا مقارنة بالوضع ما قبل الحرب، فتكلفته قبل السابع من أكتوبر لا تتجاوز ال 1000 شيكل، في حين يكلف صنعه خلال الحرب ما يزيد عن 10.000 شيكل ما يثقل كاهل الصياد تزامنا مع قلة الصيد وغلاء الأسعار وارتفاع نسبة الخطر.

ويشهد قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر حرب إبادة وعدوانا غير مسبوق راح ضحيته ما يزيد عن 34.000 شهيد وأكثر من 77.000 مصاب وما يقرب من 7000 مفقود، إضافة إلى تدمير المنازل والمساجد والمستشفيات والمرافق الحياتية والبنية التحتية.

اخبار ذات صلة