قال د. بسام أبو شريف المستشار السياسي لرئيس السلطة السابق الراحل ياسر عرفات، إن المقاومة حققّت صورًا غير مسبوقة في الأداء السياسي والميداني، مضيفًا: "لو لم نرد إحصاء الخسائر "الإسرائيلية" في الميدان؛ لاكتفينا بأن المقاومة حرمت الاحتلال للمرة الأولى من الادعاء بتحقيق أي انتصار في مسرح عمليات عسكرية يسيطر عليها".
وأكدّ أبو شريف في تصريح لوكالة "شهاب" أن الأداء الميداني الذي حقق صمودًا كبيرا، رافقه أداءً عسكريًا أكثر، تميزًا على صعيد الانقضاض على الألوية العسكرية وإخراج بعضها من الخدمة العسكرية، وقدرته على تشتيت القوة النارية للاحتلال، وعدم قدرة الأخير على تثبيت قواعده أو إبقاء قواته تحت مرمى النار.
وأوضح أنّ المقاومة دائماً كانت تتحدث عن إمكانية دخول القوة البرية "الإسرائيلية" لغزة بحكم الطبيعية العملياتية للقطاع؛ لكنّها أوقعتها في فخ بيئة هي الأكثر تعقيدا على صعيد العملية القتالية، نجحت في صناعتها على مدار عقود من الاعداد".
وذكر أبو شريف أن هذه القوة القتالة انسجمت مع أداء سياسي يتجاوز جانب التفاوض بحد ذاته، فالأداء شمل المفاوضات كجانب، وشمل أيضا القدرة العالية في التأثير على المواقف الرسمية والشعبية في مجتمعات مختلفة إقليميًا ودوليًا.
وأكدّ أنّ هذا الأداء حصد نتائجًا متقدمة على صعيد نشوء متغيرات في الحلبة السياسية، سواء على صعيد الموقف الرسمي أو ذلك المتعلق بالشعبي، وليس أدلّ عليه ما يجري الآن في الجامعات الأمريكية.
وأوضح أن ذلك كله ، قابله حالة صدمة من الأوساط التي راهنت على الموقف الأمريكي، في ظل استخدام واشنطن الفيتو لأكثر من 5 مرات خلال الفترة الماضية، دفاعا عن الموقف السياسي لدولة الاحتلال، عوضًا عن الدعم العسكري والمالي غير المسبوق للكيان.