غزة – محمد هنية
تشهد منصات التواصل الفلسطينية والعربية تفاعلاً واسعاً مع الحراك الطلابي في الجامعات الأمريكية والذي امتد صداه إلى جامعات كندا ودول غربية وعربية، حيث امتدت الثورة الطلابية من الساحل الشرقي إلى أقصى غرب البلاد.
ويقود مناهضو حرب الإبادة الإسرائيلية ضد قطاع غزة بعزم وخيم اعتصام في حرم الجامعات الأمريكية والأوروبية، رغم ما تقابله الشرطة من حملة قمع ضدهم بطلب من إدارات الجامعات، ومدفوعة بحملة تحريض يتصدرها أعضاء بالكونغرس تتهم المحتجين بمعاداة السامية.
وتصدّرت أوسمة باللغتين العربية والإنجليزية عبر منصات التواصل، شهدت جميعها آراء مؤيدة وأخرى شارحة لأهمية الحراك الطلابي الذي وُصف بـ "التاريخي" نظراً للمشاركين فيه وأهدافهم التي وصلت حد المطالبة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي على الأرض الفلسطينية.
ويمثل الحراك الطلابي في الجامعات الأمريكية والأوروبية صدمة وصاعقة أصابت قادة الاحتلال والولايات المتحدة، الأمر الذي دفع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لتوجيه كلمة خاصة للحراك الطلابي العالمي، ووصفه بـأنه "معادي للسامية" وشببه بألمانيا في فترة الثلاثينيات من القرن الماضي.
وقال نتنياهو في تسجيل مصور قبل أيام إنه يجب إدانة سلوك الطلاب في الجامعات الأميركية ورد فعل بعض الجامعات، ودعا المسؤولين المحليين والفدراليين إلى التدخل.
وعبر منصات التواصل عبّر قادة رأي وناشطون عرب وفلسطينيون عن إشادتهم بالحراك الذي يأتي بعد مئتي يوم من حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، وتداول المغردون عبر حساباتهم أوسمة عدة، منها (#تمرد_طلاب_امريكا #جامعة_كولومبيا #انتفاضة_الجامعات_الامريكية#ColumbiaUniversity).
وتداول المغردون مقاطع الفيديو والصور التي تُظهر جوانب مختلفة من الاعتصامات الطلابية في مختلف الجامعات الأمريكية والكندية والأوروبية، والمقاطع التي توثق قمع أفراد الأمن للمعتصمين الذين تحول بعضهم إلى أيقونات عالمية.
وعلّق رئيس تحرير جريدة الشرق القطري الإعلامي جابر الحرمي على مشاهد اعتقال طلبة مشاركين في الحراك الطلابي بالجامعات الأمريكيين، "عندما يصل الأمر بانتقاد الكيان الاسرائيلي، فإن كل الحريات تُنسف، حتى في بلد الحريات".
وكتب في تغريدة ثانية، "من كان يتخيل أن تشهد الجامعات الأمريكية اعتصامات طلابية من أجل قضية عربية، وأي قضية، إنها فلسطين التي لطالما كان الحديث عنها محرما، صمود غزة في وجه الجرائم الصهيونية وحرب الإبادة قلب كل الموازين".
ووثق الكاتب المصري خليل العناني جانبا من مشاركته في الاعتصام الطلابي بجامعة جورج واشنطن الأمريكية، وكتب معلقا "حضرت أمس اعتصام ومظاهرات طلاب جامعة جورج واشنطن وهم من مختلف الأديان والأعراق (عرب ومسلمين ويهود ومسيحين ولاتينيين ومن أصول إفريقية وآسيويين) والجميع يهتف .(حرة حرة فلسطين)
وغرّد الناشط الفلسطيني خالد صافي "الخطر الذي يواجه أمريكا هذه الجامعات العريقة تخرّج القادة، وترسم سياسة المستقبل وتوجهاته السياسية، وليس من الصحي انتصار مظاهرات بمزاج مضاد لتوجهات البيت الأبيض، بينما انتصار القوة الأمنية على الاحتجاجات الشبابية هو هزيمة لمستقبل الحريات والقيادات الشابة".
وعلّقت الناشطة المصرية آية حجازي عبر حسابها على تويتر، "ماقدرش غير إني أشوف وجه الشبه بين المقاومة في غزة وطلاب جامعة كولومبيا، قلة مش بإيديهم كتير عملوا اللي عليهم، وأكتر قاومو بكل جرأة، كل حد منهم في سياقه، عولوا على مبدأ كرة التلج، بتكبر من الجوار ثم لا تتوقف لكن المقاومة حظها إنه جوارها دول عربية، وكولومبيا كان حظها إنه جيرانها طلبة أحرار، بس في الآخر المقاومة هي اللي حركت كولومبيا، فهل نقدر نقول إنها فوق صمودها الأسطوري، حققت طريقة جديدة لمبدأ كرة الثلج؟".
أما صانعة المحتوى العربي آلاء حمدان، فعلّقت على الحراك الطلابي، " بعض أعضاء الكونغريس الأمريكي يتهمون بجهلهم حماس على تحريض الطلبة في أمريكا، ولدينا كذلك نماذج عربيّة تعتقد أنّ الشّعوب واقعيّاً لا تتحرّك لغزة إلا بعد خطاب لأبو عبيدة. فيتهمونه بالتّحريض لجهلهم بعقلية شبابهم الواعية والمتّزنة الرّافضة للظّلم، هذه العقليّات المنفصلة عن الواقع موجودة في كلّ مجتمع".
وشارك الإعلامي رضا ياسين مشاهد من الحراك الطلابي في حرم في جامعة "إيليت باريس" الفرنسية، وعلّق عليها بالقول "الشباب يقودون العالم إنسانياً، الانتفاضات الطلابية من أجل فلسطين تسير لتصبح عالمية".
وتوسعت احتجاجات الطلبة لدعم غزة في حرم الجامعات الأمريكية خلال الأسبوع الماضي خاصة بعد دخول شرطة نيويورك إلى حرم جامعة كولومبيا، بطلب من رئيستها بعد يوم من "استجوابها" في الكونغرس، والقبض على 108 من الطلاب، حيث كان عدد منهم قد قاموا بنصب خيام في حرم الجامعة للاعتصام بداخلها تنديداً بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وأعاد الحراك الطلابي الحالي إلى الأذهان المشهد النضالي الذي عمّ الولايات المتحدة خلال فترة الستينيات من القرن الماضي، حيث اندلعت احتجاجات طلابية هائلة داخل الجامعات، وعبّرت عن رفضها للحرب في فيتنام، ولنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، وكان لتلك الاحتجاجات تأثيرات عميقة على المجتمع الأمريكي والمشهد السياسي، وأحدثت تحولات في نضال الحقوق المدنية والعدالة الاجتماعية.
تغريدات الثورة الطلابية عبر منصة "إكس":
https://twitter.com/Khalilalanani/status/1784276167739994144
https://twitter.com/jaberalharmi/status/1783948233573625895?s=46&t=VspCul5TaRjeoAhp0XrXQA
https://twitter.com/mh_awadi/status/1784307497618088104?s=46&t=VspCul5TaRjeoAhp0XrXQA
https://twitter.com/jaberalharmi/status/1784153428224086122?s=46&t=VspCul5TaRjeoAhp0XrXQA
https://twitter.com/itsayahijazi/status/1783915360455983334?s=46&t=VspCul5TaRjeoAhp0XrXQA
https://twitter.com/alahamdann/status/1783552420414460008?s=46&t=VspCul5TaRjeoAhp0XrXQA
https://twitter.com/redayasen2021/status/1783931980054249560?s=46&t=VspCul5TaRjeoAhp0XrXQA
https://twitter.com/shirinarafah/status/1783898745521717669?s=46&t=VspCul5TaRjeoAhp0XrXQA
https://twitter.com/khaledsafi/status/1784181196043571271?s=46&t=VspCul5TaRjeoAhp0XrXQA
https://twitter.com/samardjarrah/status/1784055750840434907?s=46&t=VspCul5TaRjeoAhp0XrXQA