قائمة الموقع

تقرير اجتياح رفح.. تحقيق "للنّصر" أم تعميق للفشل!

2024-04-28T15:44:00+03:00

غزة- خاص شهاب

يتوعد الاحتلال "الاسرائيلي" منذ أكثر من ٣ أشهر باجتياح رفح، في الوقت الذي يقدم فيه رجلاً ويؤخر أخرى، مدللاً على ارتباك حساباته وخوفه من عدم تحقيق أهدافه المعلنة.

وما بين التهديد باجتياح رفح ومحاولات إحياء المفاوضات المتعثرة التي كان آخرها زيارة الوفد المصري إلى الكيان وتقديم مقترح جديد بانتظار رد حركة حماس عليه، يبرز تساؤلات مهمة أبرزها أن التهديد باجتياح رفح حرب نفسية وورقة ضغط أم إرادة حقيقة وهل تلك الخطوة ستحقق نصراً حاسماً كما يزعم نتنياهو أم تعميق للفشل؟

             المصالح والأهداف

يرى حسن لافي المختص في الشأن "الإسرائيلي" أن قضية اجتياح رفح لها علاقة بالأهداف الحقيقية للحرب ومن أهمها السيطرة الكاملة على قطاع غزة وإعادة هندسته جغرافيًا وديموغرافيًا وسياسيًا.

ويضيف لافي أن دخول رفح معناه احتلال معبر رفح ومحور فيلادلفيا وانهاء أي مصدر لصورة السيادة الفلسطينية على قطاع غزة.

ويتابع:" أما بالنسبة لنتنياهو الذي يعتبر اجتياح رفح طريقه لتحقيق النصر الحاسم وأداة الضغط على المقاومة في التنازل في قضية الأسرى فإنه يخفي أهدافاً انتخابية حزبية أكثر أهمية لمستقبله السياسي.

ويوضح لافي أن نتنياهو يريد أن يظهر بصورة البطل الصهيوني القومي وهو رغم المعارضة الأمريكية لعملية رفح والتحذيرات المصرية والادانات الدولية يمضي في تنفيذها كقائد حازم يستطيع الوقوف أمام العالم، الأمر الذي يداعب به فاشية كتلته الانتخابية اليمينية.

وفي سياق متصل يقول المختص في الشأن الاسرائيلي إن الجيش الاسرائيلي متشجع لدخول رفح لانهاء مهامه القتالية المركزية والأساسية في القطاع، وبالتالي يضع نتنياهو أمام استحقاق اليوم التالي للحرب ومن يدير القطاع ويتم حشره سياسيا فإما الفشل في إدارة الملفات وتحمل المسؤولية وحده أو التساوق مع الرؤية الأمريكية.

ويضيف لافي أنه ليس من مصلحة الاحتلال أن تنتهي الحرب من دون الإجابة عن سؤال اليوم التالي للحرب مشيرا إلى عدم ايجاد بديل لادارة غزة ضمن المواصفات الاسرائيلية

ويتابع:" عدم نجاح إيجاد بديل يضع الاحتلال أمام سيناريوهين الأول هو الفوضى التي تعتبر أشد خطورة من تهديد حركة حماس والثاني احتلال القطاع وتحمل مسؤولية السكان وهو ما يضر بمصلحة الأمن القومي".

            تعميق الفشل

ويرى خبراء أن الإقدام "الإسرائيلي" على اجتياح رفح ستنتج عنه مجموعة من النتائج التي ستجعل مسار العدوان "الإسرائيلي" على غزة بعده مختلفًا نوعيًا عن كل ما قبله.

فعلى صعيد الإدارة الأمريكية التي لا تزال تراوغ في مواقفها ولم تعط الاحتلال الضوء الأحضر تزامنًا مع عدم وجود خطة لإجلاء المدنيين وبالتالي تصاعد الخلافات الداخلية والمناداة بوقف تصدير الأسلحة.

وعلى الصعيد العربي الذي بدت مواقفه أشد صرامة ورافضة لاجتياح رفح، الأمر الذي ينذر بكوارث إنسانية وما قد ينتج عنه من اشتعال الساحات العربية والفلسطينية ويزيد من موجة الدعم العالمي.

ويشير الخبراء إلى أن المكاسب التي يزعم نتنياهو تحقيقها لن يحدث شيء منها بل على العكس تماما ستنهار كل محاولات التهدئة وتبادل الأسرى ما سيدفع بالأوضاع السياسية في "إسرائيل" إلى أسوء ما يمكن تصوره.

وفي ذات السياق يقول المختص والمحلل السياسي محسن صالح إن الهجوم "الإسرائيلي" على رفح محكوم بالفشل لأسباب عدة أولها أن تجربة شمال غزة ووسطه وخانيونس أثبتت عدم جدواها.

ويضيف صالح أن شبكة الأنفاق ما تزال تحتفظ بفعاليتها بما في ذلك منطقة رفح ما قد يعقد القتال ويسهل عملية تنقل الأسرى من وإلى مناطق القطاع وبالتالي لن يسفر الاجتياح عن أي نتائج.

ويتابع:" حالة الإنهاك والاستنزاف التي تعتري جيش الاحتلال لها تأثير كبير على عمل القوات"، مضيفًا إلى أن معضلة التكدس قد تسفر عن عدد كبير من الشهداء ويعقد مسألة الاجتياح بما يزيد من حالة الغضب والسخط العالمي، إضافة إلى بعض التقديرات الإسرائيلية بامكانية تصعيد حالة الاشتباك مع الساحات الأخرى.

الخلاصة أن المسار "الإسرائيلي" في اجتياح رفح محكوم بالفشل ونتائجه تصب في مصلحة المقاومة التي ستفرض شروطها وتحقق أهدافها.

اخبار ذات صلة