قائمة الموقع

تقرير رغم كل المعيقات.. العملية التعليمية تعود في مخيمات النزوح بمبادرات "فردية"

2024-04-29T13:36:00+03:00

خاص _ حمزة عماد 

تداعيات حرب الإبادة الجماعية المتواصلة على قطاع غزة منذ 7 أشهر ما زالت مستمرة ومتواصلة، هذه المرة ألقت بظلالها على قطاع التعليم كغيره من قطاعات الحياة الأخرى التي توقفت عندها العجلة منذ السابع من أكتوبر من عام 2023. 

هذا العام ليس كسابقاته، فالحياة المدرسية والجامعية وكل قطاعات التعليم توقفت بشكل تام، هذه الحرب كان لها أثر على الطلاب والطالبات في كافة المراحل التعليمية، ولا أحد يعلم ما مصير التعليم في غزة.

قصف وحرق للمدارس ومرافقها، استهداف للمعلمين والطلبة، كل شخص في غزة في مرمى النار، هي حرب إبادة تستهدف التعليم كما غيره من القطاعات كما أوضح عدد من المواطنين لوكالة "شهاب" خلال مقابلات عدة أجرتها.

استثمار الوقت 

الطالب أحمد الشوا يعمل متطوعاً في أحد مراكز الإسعاف والطوارىء في قطاع غزة قال لوكالة "شهاب"، إن هذا العام كان بمثابة عام جديد، وهمة جديدة بالنسبة لي، وهو عام الثانوية العامة "توجيهي"، موضحاً أن التعليم توقف بسبب الحرب ما دفعني لأعمل متطوعًا مع أفراد الطواقم الطبية بدلًا من الجلوس من دون أي شيء. 

وتابع الشوا " لا أحد يعلم متى ستعود المدرسة ومتى يعود التعليم، الاحتلال دمر كل المرافق التعليمية"، مبينًا أن الحياة لا بد أن تستمر، والعمل من أجل استثمار الوقت في تطوير الذات حتى من باب التطوع لذلك عملت متطوعًا مع الإسعاف والطوارىء.

وأشار الشوا إلى أن الاحتلال ارتكب الكثير من المجازر بحق أهل غزة، وعمد لاستهداف كل ما يتعلق بالتعليم لنشر سياسة الجهل في المجتمع الغزي، مؤكدًا أن أهل غزة يستثمرون كل اللحظات من أجل التعلم وفى كل المجالات حتى في ظل الحرب. 

مبادرات فردية 

المواطنة شرين أسعد أوضحت لوكالة "شهاب" أن هناك مبادرات شبابية انطلقت من أجل استئناف العملية التعلمية تحديدًا في مواصي خانيونس، متابعة أنه تم افتتاح مدرسة تحمل اسم "رؤية" عبارة عن خيم لتعليم الأطفال من صف أول أساسي لحتى الرابع.

وأكدت أسعد أن المبادرة فردية من قبل مجموعة من المعلمين والمعلمات من أجل استثمار الوقت وتأسيس الجيل، موضحة أن المدرسة عليها إقبال من قبل العائلات النازحة، وأنا واحدة من هذه العائلات.

وبينت أن الفكرة انطلقت من أجل تأسيس الأطفال في المراحل التعليمية الأولى، والمقدرة على مواكبة التعليم بعد انتهاء الحرب، داعية المؤسسات الدولية والحقوقية 

ومن جانبه قال جوناثان كريك، المتحدث باسم "اليونيسيف" في القدس، خلال تصريحات صحفية: "لا يوجد أي شكل من أشكال التعليم أو الدراسة في قطاع غزة في الوقت الحالي".

وأضاف: "كان هناك ما يقرب من 625 ألف طالب في سن الدراسة في قطاع غزة قبل الحرب، ولا يذهب أي منهم إلى المدارس الآن. إن مستوى العنف والأعمال العدائية المستمرة، والقصف المكثف الذي يحدث، لا يسمح بالتعليم".

وربما لم تلقَ هذه المأساة الاهتمام اللازم وسط أزمات أكثر إلحاحاً منها بسبب حرب الإبادة الجماعية.
 

اخبار ذات صلة