قائمة الموقع

استراتيجية النفاق الأمريكي.. محاولةٌ لترويض الأحرار ودعمٌ مطلق لسفك الدماء

2024-05-02T18:11:00+03:00

غزة- خاص شهاب

على مدى أكثر من 7 أشهر من العدوان "الإسرائيلي" على قطاع غزة، تواصل واشنطن وإدارة بايدن دعمها المطلق للاحتلال "الإسرائيلي"، على عكس تصريحات حل الدولتين وغيرها من مسكنات تحاول بها تهدئة وترويض الأحرار الداعمين للحق الفلسطيني والرافضين لسياسة الإبادة الجماعية.

وتجسد هذا الدعم في رفض الدعوات لوقف إطلاق النار وتزويد الاحتلال بالذخيرة والأسلحة بشكل يومي والمشاركة في صد الهجمات التي كان آخرها الرد الإيراني، إضافة إلى مشاركة الطائرات في عمليات التجسس على قطاع غزة.

لم يقف الأمر عند هذا الحد، فقد توسع إلى حد إقرار جديد في مجلس النواب لفرض عقوبات على من ينادي بمعاداة السامية وتوسيع المفهوم إلى حد ألفاظ ضد الاحتلال والصهيونية على إثر موجات الاحتجاجات الغير مسبوقة في الأحرم الجامعية الرافضة لسياسة الاحتلال والداعمة للحق الفلسطيني.

            الوجه القبيح

ويرى خبراء أن التعليل الواضح لهذا النفاق في التعامل مع الصراع يكشف عن مقدار حرج الموقف الذي وضعته فيه حليفاتها المدللة "إسرائيل" أمام العالم بسبب بشاعة الجرائم التي ترتكبها بحق المدنيين الفلسطينيين.

وأوضح الخبراء أن التعامل الأمريكي يكشف الوجه الحقيقي القبيح للسياسة الخارجية الأمريكية بدون أقنعة الديمقراطية وحقوق الانسان التي تتبجح أمام العالم لستر عيوبها الأخلاقية.

ويشير الخبراء إلى أن ما يثير الاشمئزاز إنه في حين أن عددا لا يحصى من طائرات F16,F22,F35، مزودة بأحدث التقنيات وبالذخيرة التي توفرها واشنطن "لإسرائيل" تحوم حول الفلسطينيين لذا من ناحية يزودون الناس بالطعام ومن ناحية يزودون الناس بالموت ويقضون على حياتهم.

ويتجلى هذا النفاق في شروع إدارة بايدن في بناء رصيف بحري وميناء بغزة بحجة إرسال المساعدات وانقاذ المدنيين ورفضهم الضغط على إسرائيل في تسهيل إدخال المساعدات عبر المعابر البرية رغم أنها الأسهل والأسرع والأقل تكلفة.

وينبه الخبراء إلى أن الموقف الأمريكي بات يزداد غموضا وريبة خاصة أن نتنياهو ينفذ مخططات التهويد في القدس ويعمل بكل ما أوتي من قوة على التوسع الاستيطاني في الضفة، ويستميت في تنفيذ عمليات الإبادة في قطاع غزة مستخدما كافة الأدوات والأسلحة ويدمر كل مقومات الحياة وتعليق عمل الأونروا ما يعني قطعاً أن هناك شيئاً يدور ويحدث في إطار من الخداع الإستراتيجي.

            ترويض الأحرار

ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة، بدأت واشنطن عبر قنواتها الرسمية والإعلامية حشد الرأي العام العالمي في الوقوف إلى جانب الإحتلال الإسرائيلي وتصديق الرواية ما دفع بعض الدول العربية إلى الوقوف صامتة أمام جرائم الاحتلال غير المسبوقة أو التنديد بما قامت به كتائب القسام في السابع من أكتوبر.

وبعد تكشف زيف عديد الروايات الإسرائيلية التي تبناها مسؤولون أمريكيون بدأوا تعويم تلك الأخطاء الكارثية وتصدير رواية الحق في الدفاع عن النفس مع ضرورة الحفاظ على حياة المدنيين.

لم يقف الأمر عند هذا الحد، فكل محاولة لتصعيد الحراك العالمي أو العربي تبدأ جولات مكوكية لوزير الخارجية الأمريكية ومسؤولون آخرون لإطفاء تلك الحراكات بعناوين مزيفة أبرزها المساعدات الإنسانية واليوم التالي للحرب ومسائل الإعمار في محاولة لكسب الوقت وحرف البوصلة.

تلك السياسة ترافقت مع محاولات الخداع الأمريكي عبر عمليات إنزال المساعدات الإنسانية لأهالي القطاع ومشاريع بناء الرصيف البحري وغيره من تلك السياسات.

لكن تلك السياسات لم تجد نفعاً ففي الآونة الأخيرة شهدت الجامعات الأمريكية حراكاً طلابياً غير مسبوق مندداً بسياسة واشنطن ورافضاً لحرب الإبادة وداعماً للحق الفلسطيني.

الحراك الطلابي انتقل إلى الشارع الأمريكي والأوروبي وكذا الجامعات، ما شكل ضغطاً واحراجاً كبيراً للبيت الأبيض وإدارة بايدن التي بدأت تطلق الجولات المكوكية ومقترحات وقف إطلاق النار ووقف الحرب.. فهل هي محاولة جادة أم استمرار لسياسة الخداع والنفاق؟

اخبار ذات صلة