أعلن الجيش الأمريكي، أمس الجمعة، عن تعليق أعمال بناء الرصيف البحري، الذي شرعت أمريكا ببنائه على شاطىء قطاع غزة، بحجة توصيل المساعدات إلى القطاع.
وأوضح الجيش الأمريكي في تصريحات منفصلة، أن أسباب تعليق البناء تعود إلى تقلبات مناخية أدت إلى ارتفاع الأمواج عن مستواها الطبيعي، الأمر الذي جعل ظروف البناء غير آمنة بالنسبة للجنود العاملين.
وقالت وزارة الدفاع الأمريكية: " انتقل الرصيف والسفن العسكرية المشاركة في بنائه إلى أسدود، لمواصلة أعمال التجميع".
وفي أخبار متناقضة، قالت وسائل الإعلام العبري، إن السبب الحقيقي لتفكيك الرصيف يرتبط بتكثيف ضربات المقاومة وإصرارها على تفكيك محور نتساريم، والذي كان من المفترض أن تتحكم القوات المتواجدة في المحور بالرصيف، إلا أن انسحاب الاحتلال من نتساريم، جعل الاحتلال "الإسرائيلي" يتراجع عن خطته.
وأكدت أن"اسرائيل" لن تسمح بوجود ميناء لا تديره من خلال قواتها.
وفي تحليلات أخرى، يرى مراقبون أن تفكيك الرصيف نتيجة وصول الاحتلال وداعمه الأمريكي إلى قناعة أن الوصول إلى هدنة طويلة أو اتفاق وقف إطلاق نار مع حماس يعني فشل سيناريوهات اليوم التالي التي كان يطرحها نتنياهو.
يشار إلى البنتاغون أعلن قبل أيام، عن انتهاء العاملين من بناء 50% من الرصيف العائم على شاطئ غزة.
وفي وقت سابق، كشف محللون وخبراء عن الأهداف الخفية التي يرمي الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى تحقيقها، والتي تتعلق بتشجيع هجرة الفلسطينيين إلى أوروبا من خلال الميناء "العائم"، وإلغاء أي دور لمعبر رفح البري على الحدود مع مصر، لأن "إسرائيل" لا تثق به، وتعتبره المدخل الرئيسي لأسلحة حركة حماس، فيما أشار أخرون إلى أنّ هذه الخطة تعني تحكم "إسرائيل" بكافة منافذ غزة، وإنهاء أي سيادة للفلسطينيين على المعابر.
وأكد خبراء أن هذه الفكرة ليست "جديدة" حيث تم طرحها قبل 10 أعوام إلّا أن أفيغدور ليبرمان (رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المتطرف) أفشل الفكرة، عندما كان وزيرًا للحرب في ذلك الوقت، ووزير المواصلات يسرائيل كاتس.