قال حمدين صباحي الأمين العام للمؤتمر القومي العربي ومؤسس حزب الكرامة المصري، إنّ احتلال الكيان الصهيوني لمعبر رفح من الجانب الفلسطيني، وإغلاقه للمعابر، واستمرار محاولة إبادة الشعب الفلسطيني بغزة وتجويعه، "عدوان على مصر، وانتهاك لسيادتها، ويحطّ من كرامتها".
وأكدّ صباحي في تصريح لوكالة "شهاب" أنّ هذا ما لا تقبله مصر، وينبغي أن تدركه، ويستلزم ردًا فوريًا منه، من بينها "أن اتفاق كامب ديفيد لا يلزم مصر، طالما أن "إسرائيل" اخترقته وتحررت منه، ونطالبها بإسقاطه، فالوقت الآن نعتبره ملائما لإسقاط الاتفاق".
وأضاف: "الواجب الأول الآن على مصر ودومًا، تأمين معبر مفتوح لإدخال المساعدات، "فإسرائيل بدخولها محور صلاح الدين، اخترقت اتفاقية المعابر والبروتكولات الملحقة بالاتفاقية، وهذا اعتبرته مصر تصرفًا إسرائيليًا منفردًا، وهذا يفرض عليها واجب إدخال المساعدات لغزة بدون تنسيق مع إسرائيل".
وتابع صباحي: "على مصر فتح المعبر بدون تنسيق مع "إسرائيل"، وإدخال ما يريده شعبنا بتنسيق مع غزة فقط، وتضرب "بإسرائيل" عرض الحائط، كما فعلت هي باحتلالها لغزة عندما ضربت الاتفاقية مع مصر بعرض الحائط".
ورأى أن إقدام سلطات الاحتلال من اجتياح رفح "تعبير عن المأزق الذي وضعت فيه، نتيجة الخطوة الذكية التي قامت بها حماس عندما أعلنت قبولها بالمقترح المقدم من الوسطاء، وكانت تعني تسليم بهزيمة نتنياهو والاحتلال؛ الذين رفضوا هذه الخطوة بإبراز مزيد من الوحشية وتطويل مدة الإبادة الجماعية".
وشددّ صباحي على أن احتلال معبر رفح "خرق مباشر لاتفاقية كامب ديفيد، وخرق لاتفاقية المعابر".
ورأى أن "إسرائيل" لا تريد استفزاز مصر من احتلال المعبر؛ "لكنها تريد تجريدها من أوراق قوتها، والمعبر يعدّ واحد من الأوراق الاستراتيجية لمصر".
وأكدّ صباحي أن احتلال المعبر بالترافق مع فتح الرصيف البحري، "محاولة لتجريد مصر ورقة قوتها في الصراع، وعلاقتها بأهلنا في غزة، وهذا يستوجب ردا أكبر بكثير في خطوات مصر".
وثمّن خطوة انضمام مصر لشكوى جنوب أفريقيا ضد الاحتلال في محكمة العدل الدولية، مضيفًا: "خطوة في الاتجاه الصحيح؛ لكنّنا نحتاج لخطوات أكبر، أولها أن تحل نفسها من اتفاقية كامب ديفيد، وأن تقوم بدورها كقوة عربية دولية في الإسناد الضروري والمطلوب؛ لإنقاذ غزة مما تتعرض له".
وشددّ صباحي "على أن غزة هي خط الدفاع الأول عن مصر، ومقاومتها وصمود أهلها، دفاع رئيسي عن مصر".
وتابع: "نؤمن بأن مصر وفلسطين في مواقف واحد، وأمام خطر وعدو واحد، وعلى مصر الآن أن تتهيأ لدورها في هذه المواجهة التي يفرضها عليها العدو في اختراقه لهذه الاتفاقية".
وشدد صباحي على أن الشعب الفلسطيني في صموده؛ "أحدث تحوّلًا كبيرًا في الصراع مع العدو"، قائلًا: "كل المحاولات لإخضاع هذا الشعب فشلت، والشعب الفلسطيني في تضحياته بداية من السابع من أكتوبر بما حققه من نصر كبير، مرورا بكل التضحيات؛ أوجد التفافًا كبيرًا حوله أمام العالم؛ بدليل ما يمر به شوارع العالم من حراك طلابي وإنساني".
وأشار إلى أن ما تقوم به دولة الكيان من تجويع لغزة، يكشف سوأة واشنطن بوصفها شريكًا رئيسيا في هذه الجرائم التي تمارس ضد الشعب الفلسطيني بغزة.