قائمة الموقع

تقرير تصريحات نتنياهو: هروبٌ من الاستحقاق وخنوعٌ للابتزاز

2024-05-18T12:16:00+03:00

خاص_ شهاب

مع فجر السابع من أكتوبر وانطلاق عملية طوفان الأقصى وما أحدثته من زلزال عالمي، وبعد صحوة الاحتلال من الصدمة، أطلق قادة "إسرائيل" تصريحات كثيرة ومتطرفة، أبرزها ما أطلقه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد تشكيل مجلس الحرب.

وأعلن نتنياهو حينها عن أهداف الحرب  على قطاع غزة متمثلة في القضاء على حركة حماس وإعادة الأسرى لدى المقاومة وضمان عدم تكرار ما حدث في السابع من أكتوبر.

تلك التصريحات ترددت كثيرًا خلال أيام الحرب على لسان عديد الوزراء والشخصيات الاسرائيلية والأمريكية على حد سواء، قبل أن تبدأ نغمات التراجع رويدا رويدا بعد تكشف عديد الحقائق وتغير المجريات على عكس ما كان بداية أكتوبر للماضي.

وعلى الرغم من تراجع تلك النغمة إلا أن نتنياهو وبعض متطرفي الكيان لا يزالون متمسكين بتلك الكلمات هروبًا من استحقاقات قادمة وخنوعًا لابتزاز بن غفير وسموتريتش.

         هروب من الاستحقاق

وبعد ما يقارب الـ 8 أشهر من العدوان الهمجي على قطاع غزة وحرب الإبادة للانسان والحجر والشجر، لا يزال نتنياهو يهرب من استحقاق اليوم التالي للحرب والتحقيق في فشل السابع من أكتوبر ونتائج الحرب وفق الأهداف المعلنة.

فعلى صعيد فتح التحقيقات في فشل السابع من أكتوبر، لم ينسب نتنياهو منذ ذاك الوقت الفشل إلى نفسه بشكل صريح وألقى الفشل على المؤسسة الأمنية والعسكرية بما فيهم وزير الجيش يؤاف غالانت، ما أثار غضب الأوساط الأمنية وبعض الأوساط السياسية الذي طالبته مرارا بالاعتراف بالفشل والنزول تحت مقصلة التحقيق التي سبق نتائجها رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية وقدمت استقالته.

وعلى صعيد نتائج الحرب وفق الأهداف المعلنة، فيرى خبراء ومختصون ومتابعون أن الاحتلال لم يحقق أياً من أهدافه ونتنياهو وجد نفسه صفر اليدين، فحركة حماس لا تزال تصارع وتناطح في الميدان وعلى طاولة المفاوضات، كما تفرض شروطها التي تلبي حقوق الشعب الفلسطيني.

كما أن نتنياهو وجيشه لم يستطعيا أن يعيدا أيًا من أسراه حيًا حتى اللحظة، إلا عبر صفقة تبادل مع المقاومة والتي كانت في نوفمبر الماضي.

أما الحديث عن اليوم التالي للحرب في مجلس الحرب والكابينيت الموسع لا يزال حبيس الأدراج نتيجة غياب خطة حقيقية ورؤية استراتيجة لنتنياهو عن ذاك اليوم، وفق ما يراه المختصون والخبراء.

ومع كثرة الانتقادات والضغوط الأمريكية حول هذا الموضوع، والتي كان آخرها خروج غالانت في مؤتمر صحفي يطالب نتنياهو بإعلان عدم السيطرة العسكرية والمدنية على قطاع غزة وهو ما طرح مؤخرًا في مجلس الحرب لما له من آثار سلبية على المدى البعيد وفق زعمهم.

وعلى الرغم من ذاك يكرر نتنياهو تصريحات لطالما رددها منذ اليوم الأول ويعيدها مع كل مرة تزداد فيه الانتقادات وهي" لن أستبدل حماستان بفتحستان" في إشارة إلى رفضه لموضوع تولي السلطة الفلسطينية للأمور في قطاع غزة.


              خنوع للابتزاز

ويرى خبراء ومختصون أن تعنت نتنياهو نابع من خوفه من المحكمة وملفات الفساد وما أضيف عليه من فشل السابع من أكتوبر ما يجعله ضحية لبن غفير وسموتريتش الذين يؤيدانه في تغيير القضاء وما له من نتاج على قدرته التخلص من ملفات الفساد.

وفي وقت سابق وعلى مرات عدة أبدى زعيم المعارضة لابيد استعداده لإعطاء نتنياهو شبكة أمان للمضي قدمًا في صفقة التبادل بما يخالف رغبات بن غفير وسموتريتش.

ويقول خبراء أن نتنياهو لا يثق بلابيد الذي قد يطيح به مستقبلا ويضعه أمام استحقاق الفساد والفشل في الحرب، بما ينهي حياته السياسية ويزج به في السجون، هو ما يجعله خانعًا لابتزازات وتطرف شركائه في الحكومة.

ومن جانب آخر يوضح الخبراء أن نتنياهو الذي يواصل التعنت واعتبر اجتياح رفح طريقه لتحقيق النصر الحاسم وأداة الضغط على المقاومة في التنازل في قضية الأسرى فإنه يخفي أهدافاً انتخابية حزبية أكثر أهمية لمستقبله السياسي.

ويتابع الخبراء أن نتنياهو يريد أن يظهر بصورة البطل الصهيوني القومي وهو رغم المعارضة الأمريكية لعملية رفح والتحذيرات المصرية والإدانات الدولية يمضي في تنفيذها كقائد حازم يستطيع الوقوف أمام العالم، الأمر الذي يداعب به فاشية كتلته الانتخابية اليمينية.
 

اخبار ذات صلة