خاص - شهاب
رغم العدوان "الإسرائيلي" الهمجي المستمر منذ أكثر من ثمانية أشهر، تواصل أجهزة وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة القيام بدورها في حفظ الأمن والأمان وضمان الاستقرار للمواطنين.
وتقوم الشرطة النسائية بالقطاع بدور بطولي في تعزيز السلم المجتمعي والأُسري، وبسط السكينة العامة، ومحاربة الجريمة، وتمتين الجبهة الداخلية، لا سيما مع تعمد جيش الاحتلال استهداف مختلف الأجهزة الحكومية خصوصًا الأمنية والشرطية.
ولم يتوقف الاحتلال عن استهداف القيادات والأطقم الحكومية سواء كانت على رأس عملها أو داخل منازلهم؛ بهدف ضرب حالة الاستقرار وإشاعة الخوف والفوضى في صفوف المواطنين.
استهداف متكرر
ويوم الأحد 19 مايو/ ايار الجاري، أضاف جيش الاحتلال جريمة جديدة إلى سجل جرائمه بحق الأطقم الحكومية، باغتياله مدير مباحث شرطة المحافظة الوسطى، عقيد/ زاهر حامد الحولي، ومرافقه، أثناء قيامهما بواجبهما الشرطي في المحافظة.
وكذلك استهداف الاحتلال قوة شرطية مكونة من أربعة ضباط أثناء عملها في تقديم الخدمة للمواطنين بمخيم النصيرات في الليلة السابقة.
وبدورها، أدانت وزارة الداخلية والأمن الوطني هذه الجريمة. وقالت، إن "تكرار استهداف الاحتلال لضباط وعناصر جهاز الشرطة هو إمعان في الجريمة بحق الجهاز؛ بهدف إشاعة الفوضى في المجتمع الفلسطيني بقطاع غزة وكسر صمود شعبنا في ظل العدوان".
وأكدت أن جهاز الشرطة هو جهاز مدني محمي بموجب القانون الدولي، موضحة أن إقدام الاحتلال على اغتيال ضباط وعناصر الشرطة يأتي دون أي مبرر، سوى أنهم يقومون بواجبهم الخدماتي والإنساني تجاه المواطنين.
وناشدت المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال لوقف استهداف كوادر جهاز الشرطة؛ من أجل تمكينهم من القيام بواجبهم في مساعدة المواطنين وتقديم الخدمة لهم.
وترى الداخلية بغزة أن تركيز الاحتلال على استهداف عناصر الشرطة بشكل متكرر في كافة محافظات قطاع غزة إنما يهدف لإشاعة الفوضى بين المواطنين، وأن هذه الجريمة الجديدة استمرار لضرب الاحتلال عرض الحائط بكل القوانين والأعراف الدولية التي تجرم استهداف جهاز الشرطة باعتباره جهاز حماية مدنية.
الشرطة النسائية
وأمام هذا الاستهداف المتكرر والمتعمد، تواصل الشرطة النسائية بذل جهود مضاعفة، في سبيل تحقيق الأمن والأمان والاستقرار للمواطنين.
وتؤكد نائب مدير إدارة الشرطة النسائية على أن العدوان الإسرائيلي لن يمنع الشرطة النسائية من القيام بمهامها على الوجه الأكمل في توفير الأمن والاستقرار، إذ تعمل كافة عناصرها وإداراتها تعمل على مدار الساعة في محافظات القطاع، كما تقوم بمهامها على أكمل وجه في خدمة مواطنيها، من خلال القيام بجميع مهامها الاعتيادية اليومية.
وقالت إنه "بينما نواجه العدوان الصهيوني الآثم على أرض فلسطين، نرفع رؤوسنا بفخر وثبات لنؤكد للعالم أن الشرطة النسائية لا تزال على رأس عملها، تحقق العدالة، وتضمن الأمن والاستقرار للمواطنين".
وأضافت: "في ظل هذه الظروف الصعبة وبعزم لا يتزعزع، تستمر الشرطة النسائية في قطاع غزة في أداء مهامها بكل دقة وتفانٍ، حيث تحققت العديد من قضايا السرقة والجريمة، وتواصل تأمين مراكز إيواء النازحين وتقديم الدعم للمحتاجين".
وتابعت إن "تضحيات شهدائنا الأبرار الذين سقطوا جراء هذا العدوان الغاشم، تبقى علامة فارقة في تاريخنا، ونعتبرهم قدوة في الإخلاص والفداء لأرضهم وشعبهم".
وأعربت عن تقديرها وامتنانها لشجاعة وصمود شعبنا الفلسطيني العظيم في مواجهة الاعتداءات الصهيونية.
وأردفت قائلة: "إننا ملتزمون بتقديم أقصى ما لدينا لحماية أرواح وممتلكات المواطنين وضمان سلامتهم في هذه الظروف الصعبة، كما ونؤكد على استمرار عمل الشرطة النسائية بكل تفان وإخلاص".
إنجازات ومهام عديدة
وتقوم الشرطة النسائية جنبا إلى جنب مع أجهزة وزارة الداخلية والأمن الوطني بتأمين مراكز الإيواء وأماكن تقديم الخدمة للمواطنين ومكافحة الجريمة بكل قوة وحزم، مما يسهم في تعزيز السلم المجتمعي والأُسري وبناء مجتمع آمن ومستقر، علما أنها أنجزت الآلاف من المهام والقضايا المختلفة خلال العدوان الحالي.
وتشدد الشرطة النسائية على ضرورة أن يتكاتف جميع أبناء شعبنا يدا بيد لتجاوز هذه التحديات ومواجهة التحديات القادمة بكل إصرار وثبات، مؤمنين بالقدرة على تحقيق النصر واستعادة حقوقنا المشروعة.
وتمتد مهام وإنجازات الشرطة النسائية خلال العدوان، إذ تنظم محاضرات توعوية وإرشادية عديدة في مراكز الإيواء، حول مخاطر الانترنت والابتزاز الإلكتروني وغيرها من المواضيع المهمة، بهدف نشر الوعي في عدد من المجالات الأمنية والشرطية بين أوساط النازحين.
وفي إطار عملها خلال العدوان، كانت إدارة الشرطة النسائية برفح، قد كشفت ملابسات قضية تهديد وابتزاز عبر الفيس بوك طالت احدى السيدات وألقت القبض على الفاعل.
وذكرت نائب مدير إدارة الشرطة النسائية، آنذاك، أنه بناء على شكوى تقدمت بها إحدى السيدات للشرطة النسائية حول قيام مجهول بسرقة حسابها الشخصي على موقع فيسبوك والحصول منه على صورها الشخصية وابتزازها أخلاقيًا مقابل عدم نشر هذه الصور لأصدقائها عبر الإنترنت، على الفور باشرت الشرطة النسائية إجراءات البحث والتحري لكشف ملابسات الحادثة ومعرفة الفاعل.
وأضافت أنه وخلال عملية جمع المعلومات والأدلة الالكترونية، تمكنت من تحديد هوية المشتبه به وإلقاء القبض عليه، حيث اعترف بقيامه بسرقة الحساب الشخصي للمشتكية عبر موقع فيسبوك وابتزازها أخلاقيًا مقابل عدم نشر صورها.
هذا وأكدت أنه تم توقيف المشتبه به لمدة 24 ساعة وإحالته للنيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه أصولًا.
وأفادت بأن الشرطة النسائية أبوابها مشرعةً أمام المواطنات لاستقبال كافة الشكوى، وتعمل على معالجتها وفق الأصول وبما يحفظ خصوصية المرأة.