قالت الهيئة الدولية لحماية حقوق الشعب الفلسطيني "حشد" إن سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" ترتكب عن عمد جرائم حرب بحق الأسرى والأسيرات داخل سجونها، مطالبةً بتدخل دولي عاجل للكشف عن مصير هؤلاء الأسرى وأوضاعهم وتمكين محاميهم وذويهم من زيارتهم.
وقال رئيس الهيئة صلاح عبد العاطي في تصريح خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، إن قوات الاحتلال اعتقلت منذ السابع من أكتوبر وبدء الاجتياح البري لقطاع غزة قرابة 11 ألف فلسطيني بعضهم جرى إعدامهم ميدانيًا كما جرى في مدرسة حمد ومدرسة شادية أبو غزالة، كما جرى إعدام آخرين في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.
وأوضح عبد العاطي أنه سجّل وفق تسريبات صحفية واعترافات الاحتلال مقتل ٤٨ اسيرًا فلسطينيًا تحت التعذيب في الأماكن المجهولة، وقد اضطرت سلطات الاحتلال تحت الضغط الدولي إلى فتح تحقيق في ملابسات مقتلهم كما في حالة الدكتور المعتقل عدنان البرش.
وأشار إلى مجموعة الإفادات التي حصلت عليها الهيئة تؤكد تعرض أسرى وأسيرات قطاع غزة إلى التعذيب والمعاملة الحاطة بالكرامة، وحبس بعضهم في اقفاص ومنعهم من استخدام الحد الأدنى من احتياجاتهم أو توفيرها.
وأشار عبد العاطي إلى أن بعض التقارير والتسريبات وإفادات بعض الضحايا تؤكد تعرض بعض الأسيرات الى التحرش الجنسي، وهناك تأكيد على تعرض بعضهن إلى الاغتصاب.
وأضاف، "نحن ننظر بخطورة شديدة إلى استمرار احتجاز هؤلاء المدنيين عدا عن استخدام قانون المقاتل غير شرعي بحق أسرى قطاع غزة، بمعنى سلبهم حقوقهم الواردة في اتفاقية جنيف الثالثة لحماية الأسرى خلال الحرب، واتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكول الأول الملحق بأحكام اتفاقية جنيف الرابعة لعام77.
وأوضح عبد العاطي، أن سلطات الاحتلال لا تزال تحتجز قرابة 6 آلاف أسير في جريمة إخفاء قسري ولا يتم السماح بزيارتهم والتعرف على حالتهم أو إبلاغ ذويهم أو المنظمات الدولية على رأسها الصليب الأحمر بأوضاعهم.
وأعرب عن أسفه من أن النداءات والضغوط الدولية كافة لم تنجح من أجل تنظيم زيارة لجنة خاصة من الأمم المتحدة لهؤلاء الأسرى، بالتالي فإن "إسرائيل" ترتكب عن عمد جرائم التعذيب والإخفاء القسري وتنكل بأسرى وأسيرات قطاع غزة.
وأفاد عبد العاطي بأن الهيئة قدمت مذكرات إحاطة ومتابعات إلى كافة الجهات الدولية للقيام بواجباتها لحماية الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، إضافة إلى وضع ملف متكامل يتضمن إفادات حصلت عليها الهيئة أمام فريق التحقيقات في محكمة الجنايات الدولية ولدى لجنة تقصي الحقائق الدائمة في الأمم المتحدة ولدى المقررة الخاصة وباقي الأجسام الدولية.