خاص _ شهاب
بعد محاولات حثيثة لاعتماد قرار لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، اعتمد مجلس الأمن بعد ثمانية شهور قرارًا يلبي مطالب المقاومة الفلسطينية مع بعض التحفظات، وعلى رأسها وقف إطلاق النار الدائم وانسحاب الاحتلال من قطاع غزة.
لاقى قرار مجلس الأمن ترحيبًا كبيرًا من قيادات المقاومة الفلسطينية، وأبدوا استعدادًا للتعامل مع القرار بكل أريحية للاتفاق على تفاصيل الصفقة، ولا سيما حركة حماس.
محللون وكتّاب عبروا خلال تغريدات لهم عن قرار مجلس الأمن الأخير الذي أقر بوقف إطلاق النار وانسحاب الاحتلال من القطاع وإنجاز صفقة تبادل عادلة، وقالوا خلال تغريداتهم إن قرار مجلس الأمن الأخير يلبي حدًا كبيرًا من مطالب الشعب الفلسطيني ومقاومته، مشيرين إلى أن القرار يحتاج لإلزام الأطراف لإتمامه، لا سيما "إسرائيل".
فشل إنهاء حماس
الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا، قال إن قرار مجلس الأمن الأخير هو تراجع واضح في الموقف الأمريكي تجاه حرب الإبادة المتواصلة منذ 8 شهور.
وأكد القرا خلال منشور له على موقع فيس بوك، أن هذا القرار يكشف عن إقرار واضح بفشل الولايات المتحدة الأميركية في إنهاء حماس.
قرار جيد
وفي السياق ذاته قال الكاتب والمحلل السياسي علاء أبو عامر، إن مشروع القرار الأمريكي الذي تم تبنيه من قبل مجلس الأمن يتضمن إلزامًا بخطة أمريكية بثلاث مراحل، الأولى تبدأ بتبادل الرهائن والسجناء مع انسحاب "إسرائيل" من المناطق المأهولة بالسكان في غزة وعودة السكان إلى ديارهم وتأمين مساكن من قبل المجموعة الدولية، والثانية استكمال إعادة كافة الأسرى ورفات المقتولين منهم وانسحاب "إسرائيل" من كافة أراضي غزة، والثالثة إعادة إعمار غزة.
وأكد أبو عامر خلال تغريدة له، أن القرار يتضمن عدم القبول بتقليص أو اقتطاع أراضي من أي جزء من قطاع غزة.
وتابع، "القرار جيد لكني لست مطمئناً مع أنه يمنح أهل غزة بعض الراحة، ويعيدهم إلى منازلهم"، مشيرًا إلى أن الأمريكان ليسوا وسطاء بل شركاء في كل الجرائم التي ارتكبت في قطاع غزة.
وأوضح أبو عامر، أنه ربما يمارس الجانب الأمريكي الخداع مع صهاينة الكيان، لكن القرار مريح نوعًا ما، مع الحذر الكبير لدور أمريكا في هذه الصفقة.
قرار جديد ينص بشكل واضح على وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وانسحاب الاحتلال من قطاع غزة، وإنجاز صفقة تبادل جدية، فهل سيجد القرار ترحيب إسرائيل وموافقة واضحة عليه؟، أم سيمارس نتنياهو ألاعيبه السياسية لاستمرار الحرب؟.